“إنهم يخافون النور”.. التسريبات والديمقراطية وحرية الصحافة

وائل جمال

مدى مصر

4 سبتمبر 2016

طالما كانت الصحافة التي نعرفها، ومنذ نشأتها، معنيةً بالانفرادات وبالأخبار الكبرى التي تهز عالم السياسة، لكن التحول الذي شهدته التغطية الصحفية في الأعوام الأخيرة غير مسبوق بكل المعايير. فلا تنبع أهمية تسريب كأوراق بنما ودلالته بالنسبة للعمل الصحفي فقط من حجم الوثائق المكشوفة الذي يناهز الـ ١١.٥ مليون وثيقة، ولا فقط من أنها دفعت العالم دفعًا لمناقشة مسكوت عنه بحجم تريليونات الدولارات المخفاة بعناية ومع سبق الإصرار والترصد في الملاذات الضريبية في زمن التقشف الحكومي، بسبب ما يقال إنه نقص في الموارد. ولا تنبع أهمية هذا التسريب فقط في أنه أسقط حكومة آيسلندا ودفع وزير الصناعة الإسباني للاستقالة، وأحرج حكومات وشخصيات سياسية أخرى عديدة على رأسها رئيس الوزراء البريطاني. فلقد سبقتها في ذلك انفرادات وأعمال للصحافة الاستقصائية كثيرة.

وإنما تنبع أهمية هذا التسريب، الذي تبع تسريبات من نفس النوع، وإن فاقها في الحجم والشمول، بما يمثله من تحول هام في الصحافة، خاصة الاستقصائية منها وهي أرقى أنواع العمل الصحفي وأصعبها، إلى صحافة معولمة في مواجهة فساد وضرر معولمين. هذه الصحافة المعولمة صارت تقتضي فرقًا كبيرة من الصحفيين وتعاونًا عابرًا للحدود يتجاوز أي شيء شهده تاريخ الصحافة. في حالة أوراق بنما تعاون أكثر من ٣٧٠ صحفيًا عبر العالم ولمدة سنة في تكتم كامل قبل أي نشر، اعتمادًا على عمل مصدر غير مسمى ينتمي لركن ركين لهذه الصحافة الجديدة: نافخي الصفافير أو قارعي النواقيس Whistle Blowers.

وإذا كان هذا التحول التاريخي يجيء على خلفية أزمة مستحكمة في الصحافة سواء بسبب التغير التكنولوجي الذي يضرب الصحافة الورقية أو انصراف الناس عنها أو تعرضها للتدجين الشركاتي والحكومي أو القمع السافر في بعض مناطق العالم، فإنه يثير معضلات حقيقية تتعلق بالغرض من الصحافة ذاتها، وعلاقتها بالديمقراطية، وبقضايا الخصوصية والصالح العام، وبالأمن القومي والحق في المعلومات، وبالطبع أخلاقيات العمل الصحفي، وهي المعضلات التي تظهر للواجهة في كل مرة يعلن فيها عن تسريب جديد مصحوب بأعمال الصحافة الاستقصائية.

دور الصحافة وفشلها الأكبر

في كتابه الأعلى مبيعًا، الصحفي الشامل، يحاول الصحفي البريطاني ديفيد راندال الإجابة على سؤال يتكرر كثيرًا: ماهو دور الصحفي والصحافة؟ يقول راندال إن الصحفيين الجيدين يشتركون في شيء. قد يحتفظون به مخفيًا تحت قناعهم الصحفي الإلزامي، وهو قناعتهم بأن عملهم يتعلق بطرح التساؤلات، وأنهم وهم يفعلون ذلك يقومون أيضًا بالقيام بأعمال أخرى تتضمن:

“اكتشاف ونشر معلومات تحل محل الإشاعة والتخمين.

مقاومة وتجنب القيود الحكومية.

إعلام الناخبين ومن ثم تمكينهم.

تقويض أولئك الذين تعتمد سلطتهم على نقص المعلومات العامة.

تمحيص أعمال ونقص أفعال الحكومات والممثلين المنتخبين والموظفين الحكوميين.

التفريج عن المكروبين والتسبب في كرب المرتاحين، بتوفير صوت لهؤلاء الذين لا يُسمع صوتهم في العلن.

وضع مرآة أمام المجتمع تعكس فضائله ورذائله وتهدم أساطيره الغالية.

ضمان إنفاذ العدل أو أنه سيجري إنفاذه أو أن يجري التحقيق عندما لا يكون هذا واقعاً.

دفع التبادل الحر للأفكار، بالذات عبر توفير منصة لأصحاب الفلسفات المغايرة لما هو غالب.i

لكن ما يبدو في وصف راندال دورًا محوريًا في المجتمع الديمقراطي نحا تقليديًا بالبعض لوصف الصحافة بأنها السلطة الرابعة، يبدو وكأنه لم يعد يتمتع بتقدير جموع المواطنين. وفيما يعزو كثيرون تراجع مبيعات الصحف الورقية وانخفاض نسب مشاهدة البرامج السياسية، وبل والتوقعات بنهاية الصحافة وحتى التليفزيون كنشاط مربح اقتصاديًا، بعد أن بزغت منصات التواصل الاجتماعي التي تميل لموضوعات لا تتماس كثيرًا مع نوع التغطية الذي يصفه راندال بالتغطية الجيدة، فإن رؤية أخرى تعزو كل هذا لغياب المحتوى الجيد الذي يمثل قيم الصحفي الشامل الجيد.

تقول الاقتصادية الفرنسية المتخصصة في اقتصاديات الإعلام، جوليا كاجيه، إن أزمة الإعلام والصحافة كبيرة. وتشير إلى تراجع الثقة فيهما في فرنسا، التي تتميز عادة بدرجة اهتمام شعبية مرتفعة بشؤون السياسة، إلي أقل من الربع. “أما في الولايات المتحدة فيقول استطلاع لجالوب أجري في عام ٢٠١٤ إن ٢٢ في المائة فقط من الأمريكيين يثقون في الصحف، و١٩ في المائة فقط يثقون في الإنترنت، و١٨ في المائة فقط يثقون في الأخبار التليفزيونية”ii. إذن المشكلة في المحتوى وما يعكسه.

“إن مستويات عدم الثقة اليوم مقلقة سواء في حد ذاتها أم بالنسبة لمثل شفافية المعلومات التي ينبغي أن تكون التكنولوجيا الجديدة قد جعلتها من حيث المبدأ ممكنة، ناهيك عن الآمال الديمقراطية التي ساهم القرن العشرون في إذكائها”iii.

إذن المشكلة قد لا تكون في هزيمة الصحافة التقليدية لحساب التليفونات المحمولة أو تويتر بقدر ماهي غياب المحتوى المناسب.

وتلعب أنماط ملكية الإعلام دورًا هائلًا في انحيازاته وفي ثقة الجمهور فيه. ففي وضع تتركز فيه ملكيات الصحف والقنوات أكثر فأكثر في يد قلة من أصحاب المليارات، وفي مجتمع تتزايد فيه التفاوتات في الدخل بما يهدد الديمقراطية في دول عريقة كالولايات المتحدة (التي تصفها دراسات أكاديمية بأنها أوليجاركية أو حكم الواحد في المائة)، وتتحكم فيه شركات كبرى في وسائل التواصل الاجتماعي، تثور شكوك كبرى في المحتوى المقدم ودقته وانحيازه.

وتضرب دراسات متعددة المثل بتغطية الأزمة المالية الاقتصادية العالمية في ٢٠٠٧ و٢٠٠٨، وما بعدها، للتدليل على هذه الأزمة الكبرى في قلب العمل الصحفي. وتقول آنيا شيفرين في الكتاب الذي حررته تحت عنوان “أخبار سيئة” إن الصحفيين الاقتصاديين تعرضوا لانتقادات هائلة بسبب فشلهم في التنبؤ بالأزمة الاقتصادية وفي تغطية تطوراتها مما عرضهم لانتقادات بالغة.

“في الأعوام التي سبقت الأزمة تجاهل صحفيون كثيرون الاقتصاديين الذين رأوا الأزمة مقبلة وحذروا من الفقاعة المتنامية في العقارات والتي تم خلقها جزئيًا من قبل سياسات مجلس الاحتياط الفدرالي الأمريكي الخاصة بالفائدة وفشلها في ضبط سوق الإسكان”iv.

وقد عوقب الصحفيون مرتين، كما عوقب أقرانهم قبلها في الأزمة الآسيوية، بأن تعرضت صحفهم للإغلاق وللتخلص من الصحفيين وتخفيض الأجور إلي جانب تلك الانتقادات الحادةv.

في هذه الحالة فشلت الصحافة في الوفاء بمعايير راندال:

“لقد أخفقت الصحافة الاقتصادية في التحقيق في أنشطة وول ستريت وإثبات مسؤوليتها ومحاسبة البنوك والمقرضين العقاريين الكبار في الأعوام التي سبقت الأزمة المالية في ٢٠٠٨، وقد كان ذلك سببًا في صدمة العامة والصحافة ذاتها. هذا هو الخبر عن الأخبار: إن كلب الحراسة لم ينبح”.vi

عندما يحدث ذلك يُترك العامة في الظلمة دون عون في مواجهة مشاكل معقدة تنتاب مؤسسات الدولة الهامة وحياتهم اليومية. وهو سبب كافٍ لبث عدم الثقة. والمشكلة الأكبر هي أن يكون ذلك بسبب المصالح التي تتحكم في صناعة الصحف والإعلام وتعوق التعبير عن صوت هؤلاء الذين تشير لها آنيا شيفرين: أي أولئك الذين رأوا المصيبة قادمة وحذروا منها فقط لأن ما يقولونه قد يضر بالمصالح السائدة ولا يمثل التيار السائد وانحيازاته.

التحول إلي “صحافة الحراسة” المعولمة

على خلفية هذه الأزمة المركبة، وهذا النوع من الفشل في مواجهة قضايا وتحالفات صارت معولمة على الأقل في تبعاتها وآثارها، بدأ نموذج صحافة الحراسة Watchdog Journalism يكتسب مساحات جديدة كل يوم كتجسيد لدور الصحافة ككلاب حراسة للعامة ومصالحهم في مواجهة كل عواصف الفساد والأزمات الاقتصاد والسياسة وتراجع الشفافية والديمقراطية.

وقد لعبت جرائد مثل الجارديان البريطانية، المملوكة لوقف، أو مواقع مستقلة مثل ميديا بارت الفرنسي، دوراً طليعياً في الدفع بقصص الصحافة الاستقصائية الكبرى في السنوات الأخيرة، لكن دورًا أساسيًا في هذا التحول يعود لويكيليكس التي خلقت مساحة جديدة لاقتحام عالم الحكم والمال عبر التسريبات الكبرى من تسريبات برقيات الخارجية الأمريكية ومرورًا بالتسريبات السعودية وغيرها، ثم تبعتها تحالفات الصحفيين الاستقصائيين العابرة للحدود التي فجرت التسريبات السويسرية (إتش إس بي سي)، وتسريبات لوكسمبورج، قبل أن تجيء تسريبات أوراق بنما، الأكبر في التاريخ.

ولا يجوز هنا إلا الإشارة إلى تسريبات إدوارد سنودن، والتي فجرها الصحفي الاستقصائي المتخصص في الاتصالات جلين جرينوالد، والتي فجرت نقاشًا عالميًا هائلاً عن الخصوصية والسرية والحق في المعلومة، دشنته الجارديان البريطانية. ولا تخلو حكاية تسريبات سنودن من وصف التعقيدات الأمنية والحسابات السياسية التي تتعرض لها حتى صحيفة غير مملوكة لمستثمرين إذا ما أقدمت على التعامل مع قصة كتلك تكشف تفاصيل تجسس قوى عالمية كبرى على ملايين المواطنين وعشرات الدولvii.

ويتسم هذا النوع من الصحافة بعدد من العناصر الأساسية. أولها هي أنها توفر كمًا هائلًا من المعلومات وتتيحها للعامة. فعلى غير الحال في صحافة الاستقصاء التقليدية التي تركز على عدد محدود في العادة من الوثائق، تتعامل هذه الصحافة الجديدة مع آلاف وملايين الوثائق وتتيحها للعامة حتى قبل أن تصبح للصحافة طاقة كافية على تغطيتها جميعًا. هذه الإتاحة تعطي فرصة لصحفيين آخرين في كل بقاع العالم للعمل على القصص التي تخصهم من بينها، معتمدة على التطور التكنولوجي الذي يسمح بتخزينها وحمايتها على شبكة الانترنت.

كما أن هذا التحول التاريخي لهذا النموذج عادة ما يتعلق بمن يسمون “نافخي الصفافير” أو “قارعي النواقيس” وهم أشخاص مطَّلعون يقررون الكشف عما بين أيديهم لهذا السبب أو ذاك. في حالات يُكشف عن صاحب التسريب، كما كان الحال بالنسبة لإدوارد سنودن الذي اتخذ هذا القرار بنفسه. وفي حالات أخرى، تكشف السلطات عن نافخ الصفافير وتحاسبه، وفي حالات أخرى تبقى هويته قيد الكتمان كما هو الحال في أوراق بنما.

وكما تكشف التسريبات عن الطابع المعولم لما يقبع خلف ستار العتمة، الذي هو بالضرورة سمة لأنشطة الدبلوماسية الأمريكية، والذي صار سمةً رئيسية للأنشطة المالية وللتهرب الضريبي وبالطبع للتجسس التقني من خلال التليفونات المحمولة والاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي، فإن العمل عليها صار عمل فرق معولمة عابرة للحدود.

غير أن تسريب أوراق بنما “يختلف بشكل جذري عن أي تسريب هائل آخر سبقه”viii. فالأوراق تتيح النظر في نموذج اقتصادي محدد وتطوره على مدى خمسين عامًا، إذ أنه يشمل وثائق تمتد من عام ١٩٧٧ إلى الأيام الأخيرة لعام ٢٠١٥، تكشف تهرب الأغنياء من دفع الضرائب على مستوى عالمي. “وما الذي يجب أن تكون له الصحافة إذا لم تكن لتخدم مصالح الأغلبية في مواجهة مصالح القلة؟”ix.

إنهم يخافون النور

لهذا السبب لا تقتصر معاداة الحكومات والنخب للتسريبات على المجتمعات الشمولية أو التي لا تمتلك أنظمة تسمح بالرقابة البرلمانية الحرة وتداول المعلومات، والتي لا تتيح المعلومات الاقتصادية والمالية والحكومية الهامة للعامة.

فقد تعرض جوليان آسانج مؤسس ويكليكس لتعقب قانوني بسبب تسريبات الخارجية الأمريكية، وفي الولايات المتحدة هوجم إدوارد سنودن بشدة من الدولة ومن النخب الحاكمة بوصفه خائنًا لوطنه. “وصفه جون كيري وزير الخارجية بأنه “جبان” خان بلاده مضيفاً أن “ما فعله هو أن كشف للإرهابيين العديد من الوسائل التي تؤثر الآن على العمليات الأمنية وصعب على الولايات المتحدة إيقاف المؤامرات عليها وحماية الأمة”. ولم تخرج المرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون عن نفس التوجه، بينما انفرد بيرني ساندرز المرشح الخاسر للحزب الديمقراطي باعتبار ما فعله سنودن عملًا ديمقراطيًا. ووصل الأمر بالجنرال الأمريكي مايكل هايدن الذي كان يدير وكالة الأمن القومي الأمريكية NSA إبان الحادي عشر من سبتمبر للقول، بين المزاح والجد، إن سنودن صار على قائمة الحكومة للمستهدفين بالقتلx.

لكن هل نجح النموذج الجديد في استعادة الثقة العامة للمواطنين؟ من الأكيد أن هذا النموذج ليس هو النموذج السائد في الصحافة بعد، لا عالميًا ولا محليًا. وبالرغم من الأثر الهائل الذي تركته التسريبات في أحوال كثيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، بسبب عمل الصحافة المحلية هناك على تبعاتها، فإن أثرها في دول أخرى كان ضعيفاً للغاية. وبالتالي لم ينتج عن أوراق بنما مثلًا نقاش في مصر أو في تونس أو في الأردن يماثل ما حدث في بريطانيا، على الرغم من شح موارد الدولة والشواهد على ممارسات التهرب من الضرائب وغسيل الأموال وغيرها في هذه البلاد.

لكن مسحًا قام به معهد رويترز لدراسة الصحافة في ٢٠١٣، في محاولة للإجابة على سؤال ما إذا كان هذا النموذج من صحافة الحراسة الشعبية يولِّد ثقة أكبر في الصحافة والإعلام، يقول إنه يفعل. المسح الذي أجري في ثلاثة دول أوروبية هي بريطانيا والدنمارك وإسبانيا يجد صلة مباشرة بين اتباع هذا النموذج وبين زيادة ثقة العوام في التغطية الصحفية. ووجد المسح الذي نشر في ورقة عمل أن الثقة كانت أكبر في الدنمارك، تتبعها بريطانيا ثم إسبانيا.

يكشف التحليل أن إدراك العوام للتغطية القائمة على صحافة الحراسة يزيد الرضاء عن التغطية السياسية، وكلما رأي المواطنون في التغطية الصحفية المثل الخاصة بصحافة الحراسة كلما زاد رضاؤهم عنها”، تقول الدراسةxi.

يقول جلين جرينوالد مفجر تسريب سنودن في كتابه “لا مكان للاختباء” إن الدرس الأساسي بالنسبة له كان واضحًا: “مسؤولو الأمن القومي لا يحبون النور. فهم يتصرفون بشكل مسيء، وكقطاع الطرق، فقط عندما يعتقدون أنهم آمنون في الظلمة. السرية هي نقطة ارتكاز إساءة استعمال السلطة، ولقد اكتشفنا أنها القوة التي تمكنها منا. الشفافية هي الترياق الوحيد الحقيقي”xii.

i David Randall, The Universal Journalist, London, Pluto Press, 2016

ii Julia Cagé, Saving the Media, Cambridge, Massachusetts : The Belknap Press of Harvard University Press, 2016.

iii المرجع السابق

iv Anya Schiffrin (Edirtor) , Bad News, New York, The New Press, 2011.

v المرجع السابق

vi Dean Starkman, The Watchdog That Didn’t Bark, NEw York, Columbia University Press, 2014.

vii Glenn Greenwald, No Place to Hide: Edward Snowden, the NSA and the Surveillance State, London, Pinguin Books, 2014.

viii Costas Efimeros, Will The Panama Papers Kill Journalism?, The Press Project, April 6, 2016 http://www.thepressproject.gr/article/92328/Will-The-PanamaPapers-Kill-Journalism

ix المرجع السابق

x Mark Hertsgaard, Bravehearts, Whistle Blowing In The Age Of Snowden, New York, Hot Books Press, 2016

xi Nael Jebril, Is Watchdog Journalism Satisfactory Journalism? A Cross-national Study of Public Satisfaction with Political Coverage, Reuters Institute For The Study Of Journalism Working Papers, MAy 2013.

xii Glenn Greenwald, No Place to Hide: Edward Snowden, the NSA and the Surveillance State, مرجع سبق ذكره

______________
نُشر المقال بالأساس في مجلة الديمقراطية الصادرة عن مؤسسة الأهرام، و”مدى مصر” يعيد نشره بعد استئذان الناشر الأصلي.

 

Advertisements

شكرا على تعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s