عايزني أقف معاك أقف معايا

تقدم مصطفى وألقى بعنف نوتة كان يكتب فيها على المكتب وجلس يخاطب الحاضرين. بدأ يحكي عن تجربة مصنعه في العاشر: كيف لفق صاحب المصنع لقيادات النقابة المستقلة بالمصنع المجاور محاضر وهددهم بها بعد احتجاج نظمته النقابة. “القسم معاه ومكتب العمل معاه”. ثم بدأ رجل الأعمال يساوم عمال المصنع المجاور: استقيلوا مقابل تعويض أو السجن فاستقالوا مفضلين البطالة على السجن. الآن جاء الدور على مصنعهم بنفس الأسلوب. هو شخصيا معرض للسجن بسبب المحاضر الملفقة. المستثمر غير قابل للتفاهم: لن أكون رجلا قبل أن أطهر هذا المصنع كما طهرت المصنع الآخر. “سهل علي أن أرحل لكن النقابة هاتبقى في ايده ومين هايقف لحقوق الناس من بعدينا؟”، يقول مصطفى. يحكي العامل النقابي وعيونه تغرورق بدموع ثقيلة عن اتفاق بين رجل الأعمال ومستثمري نفس القطاع في المنطقة على أن يغطوا خسائر أي واحد فيهم يضرب مصنعه لكي يكون قادرا على “تطهير” مصنعه من العناصر النقابية القيادية للإضراب بل ليكون قادرا على إغلاق مصنعه ليكي يضربهم. الأكثر من هذا يوفر كل منهم خطوط إنتاج تعمل لصالح صاحب المصنع الذي أضرب عماله لكي لا يخسر عملاءه وهو يؤدب العمال.

“تطلبون منا أن ننضم لحملة تمرد؟ ماشي لكن قبل أن نقف معكم لماذا لا تقفون معنا ونحن نخسر حقنا ووظائفنا؟ بتيجوا عندنا وتجمعونا وتقولوا كلامكم وتمشوا وتسيبونا وحدنا. عايزني اقف معاك اقف معايا”.

2 comments

شكرا على تعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s