الربيع العربي و مفاهيم التنمية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية

فصل في كتاب  الكرامة العربية (رؤى لما بعد النيوليبرالية) الصادر عن مركز البدائل العربي 

 وائل جمال

 تقديم

في بدايات ما اصطلح على تسميته بالربيع العربي، لم تكن الجذور الاقتصادية الاجتماعية الطبقية للثورات الديمقراطية التي أطلقت شرارتها تونس مركز التحليل. فضل الاعلام والتيار العام الأكاديمي التركيز على متغيرات الجيل والقيم ومنطلقات توازن القوى وحتى التفسيرات التكنولوجية. ومع مرور الوقت عكست محورية عنصر الاقتصاد نفسها في الاحتجاجات وتطورها دافعة الكل إلى إعادة النظر في الطريقة التي كان يدار بها المجتمع في ساحتي الانتاج والتوزيع.

بدأت ثورة تونس احتجاجا للعاطلين، ولم يحسم التنحي في مصر سوى تدخل العمال بإضراباتهم في اليومين السابقين لانتصار الثورة، وكان من الملفت أن تتحرك الأحداث أولا في هاتين الدولتينبالذات، اللتين قادتا التحولات النيوليبرالية في المنطقة بنجاح من وجهة نظر المؤسسات المالية الدولية وعلى رأسها البنك والصندوق الدوليان. ولدت هذه التحولات مقاومة اجتماعية اتسعت يومابعد يوم، بالذات في مصر لكن نستطيع أن سنرى مسارات مماثلة بحسب الهوامش الديمقراطية المتاحة في دول كالأردن والبحرين وحتى تونس، مهدت لكل ماحدث، وتترك آثارها بامتدادالحركة الاجتماعية لما بعد الاطاحة بالنظم الحاكمة طويلة العمر.

والآن بدأت عملية مراجعة كبرى تظهر أول ما تظهر في السياسة التي يبدو أنها تسبق البحث والفكر النظري بخطوة. فقد كشفت برامج الأحزاب المتنافسة في انتخابات ما بعد الثورات في مصروتونس عن إعادة نظر، على الأقل في مستوى الخطاب، في منطلقات النظام السياسي والاقتصادي، تعلي من شأن العدالة الاجتماعية وإعادة توزيع الثروة، والتعامل مع الفقر والمناطقالمحرومة. تراجع كل من خطاب النمو الاقتصادي أولا وأسبقية القطاع الخاص ومنظومة تساقط ثمار النمو للفقراء بعد أن يرفع مده كل المراكب خطوة، هي امتداد لتحول عالمي ترك آثاره فيالنظرية والأكاديميا بشكل لم يتم في العالم العربي بعد.

تتعرض الورقة في التعامل مع هذا الموضوع لعدة محاور وأسئلة: إلى أي مدى يرتبط التحول العربي بأزمة الليبرالية الجديدة العالمية؟ وماهي مساحة الاجتماعي الاقتصادي في الاعداد له وفيتحديد مستقبله؟ كما تحاول رصد حركة المراجعة لمفاهيم النمو الاقتصادي والانتاج للتصدير في السياسة قبل عالم الدراسات والبحوث الاقتصادية، والتوجهات الأساسية لهذه المراجعات فيمرتكزات النموذج التنموي الجديد الذي يشق طريقه. وكيف يمكن أن تؤثر إعادة التشكيل المفاهيمية والبرنامجية تلك في مستقبل الربيع العربي وفي تحديد وتشكيل حركة الاحتجاج والتنظيمالاجتماعي في المستقبل.

 أية ثورة وثورة من؟

بالرغم من وضوح البعد الاقتصادي الاجتماعي في شرارة اندلاع الثورة التونسية وفي شعار الثورة المصرية الأساسي (عيش، حرية، عدالة اجتماعية(، لم يحظ هذا البعد في تفسير تطورات الربيع العربي بالأولوية التي يستحقها في الأدبيات البحثية وتعليقات المحللين. فضل الكثيرون من اللحظة الأولى التركيز على جوانب عملية اسقاط الديكتاتورية السياسية وعلى صياغة عملية التحول الديمقراطي وكتابة الدساتير الجديدة. بل وحظت الجوانب المتعلقة بالمتغيرات الجيلية (ثورة الشباب)، والمتغيرات التكنو-اجتماعية (ثورة الفيسبوك وتويتر) باهتمام أكبر كثيرا. قفز الاقتصاد إلى الصورة فقط مع ظهور المانحين الدوليين، وفي مقدمتهم صندوق النقد الدولي ومجموعة الثمانية، عارضين “يد المساعدة ” للثورات المنتصرة، ومعها عدد من الدول الأخرى في المنطقة لم تشهد ثورات أصلا كالأردن والمغرب. تزامن هذا الظهور مع خطاب تفزيعي عميق من السلطات الانتقالية من سوء الأوضاع الاقتصادية، رأيناه بوضوح في كل من مصر وتونس.

ومما لفت الانتباه أكثر لمحورية الاقتصاد في العملية الثورية، هو أن الاحتجاجات الاجتماعية (سمتها السلطة الانتقالية فئوية) صارت فورا هي الامتداد الجماهيري الأوسع والأكثر انتشارا منالناحية الجغرافية والأعلى قاعدية لأحداث الثورة. فرأينا قفزة هائلة في عدد الاضرابات والاعتصامات بين عمال وموظفين ومهنيين مازالت إلى يومنا هذا.

ولا يمكن الفصل بين هذه الموجة من الاحتجاج الاجتماعي وبين ما سبقها من تمهيد طويل، في مصر بتصاعد متواصل للتحركات العمالية على مدى السنوات الماضية، وفي تزايد الدورالتنظيمي للاتحاد العام للشغل في تونس. ويجعل هذا للثورة السياسية التي أطاحت بالديكتاتوريات جذرا اجتماعيا تتجاهله نظريات ثورة الطبقة الوسطى الحضرية، الأنسب لتجاهل المطالب الثوريةفي إعادة توزيع الثروة ونظام اقتصادي جديد أكثر عدلا.

غير أن إلقاء الضوء على الجذور الاقتصادية الاجتماعية للربيع العربي جاء مع تطورات الخارج: الاحتجاجات الإسبانية في الميادين على طريقة التحرير، ثم ظهور حركة “احتلوا وول ستريت” وتطورها. دفعت هذه الحركات العالمية، التي باتت تتسع يوما بعد يوم مع تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية، للبحث عن صلات تربطها بالربيع العربي. هكذا اعتبر الصحفي بول ميسون، المحررالاقتصادى لهيئة الإذاعة البريطانية بى بى سى وصاحب واحد من أكثر الكتب مبيعا عن الأزمة الاقتصادية العالمية، مصر جزءا من حراك ثوري عالمي وليس مجرد مواجهة محلية عابرة معالديكتاتور مبارك.

يتعرض ميسون فى كتابه سريعا للبعد الاتصالى المتعلق باستخدام الانترنت فى تنظيم الناس للاحتجاج، وهو ما كان سمة أساسية فى ثورات العرب وفى حركة” احتلوا” فى أمريكا وغيرها. لكنه،وبعد أن يعطى ميزات التنظيم الالكترونى قدرها، ينتقل لما يسميه “عطلا فى نظام التشغيل Error De Sistema، أو الأسباب الاقتصادية للتوتر الحاليi.

 الماقبل: مراجعة عالمية شاملة

“يبدو أنني كنت مخطئا”. تلخص هذه الجملة، التي قالها المحافظ السابق لمجلس الاحتياط الفدرالي الامريكي آلان جرينسبان في شهادته أمام الكونجرس الأمريكي في أكتوبر ٢٠٠٨، عطل نظام التشغيل، الذي فضحته تداعيات الأزمة العالمية. كانت صدمة جرينسبان، وصدمة زملاء له شاركوه الاعتقاد على مدى أربعين عاما بأن الأسواق تصحح نفسها تلقائيا، مقدمة لحركة مراجعة كبرى، بعد أن كشفت الأزمة أن “هناك خللا في نظام السوق”، على حد تعبير جرينسبان في شهادته.

هذا الخلل النظامي وضع المحللين والأكاديميين في مأزق. وجه الفشل في الفهم والتنبؤ وتجنب الازمة، وحتى عدم القدرة على التعامل معها واخمادها، اكبر ضربة للمناهج الكمية الاحصائية التي سيطرت على علم الاقتصاد في العقود الأخيرة. وبدأت المقولات الرئيسية في التساقط واحدة تلو الأخرى. هكذا، ظهر فيض هائل من الكتابات تراجع مقولات “إجماع واشنطن”، وسياسات السوق الحرة في مجملها.

كان من الطبيعي أن تتصدر بعض التيارات والأصوات، التي كانت تحذر فيما قبل الأزمة من عواقب السياسات الاقتصادية المتبعة، عملية المراجعة. هكذا علا صوت أنصار المساواتية “Egalitarianism” كأمارتيا صن، واقتصاديين مثل جوزيف ستجليتز وبول كروجمان، اللذين شرحا عيوب الاقتصاد المالي وأخطاره على مدى سنوات. كما ظهر بشدة في الصورة الكينزيون الجدد وعلى رأسهم الاقتصادي البريطاني روبرت سكيدلسكي. ناهيك عن الماركسيين والاشتراكيين التحرريين وغيرهم.

بل أن المراجعات امتدت، وتحت وطأة الأزمة، حتى للمؤسسات المالية الدولية. فقد غير صندوق النقد والبنك الدوليان من خطابهما لكي يتحدثا عن النمو التضميني أو الشامل Inclusive Growth وقدم الصندوق مراجعة مباشرة لتصوره عن تحرير حركة رؤوس الأموال الذي كان أحد مقدسات وصفته الإصلاحية، وظهرت في بياناته، كالخاصة بالبرنامج الاقتصادي المصري مثلا، مصطلحات غير مألوفة عليه مثل “الإنفاق الاجتماعي”، و”النمو المتوازن اجتماعيا”. وعلى الجانب الآخر، ارتفع صوت برنامج الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الأونكتاد في نقد نموذج النمو للتصدير وفي الحديث عن نموذج جديد يقوم تقوده الأجور والطلب المحلي، فيما عرف بنموذج “النمو الذي تقوده الأجور”، الذي تدعمه أيضا منظمة العمل الدولية.

وتبين هذه التطورات مدى المراجعة وعمقها. فقسوة الأزمة واتصالها من ٢٠٠٨ وإلى الآن فرض أن تطال تقريبا المفاهيم الرئيسية التي قام عليها الاقتصاد والعلاقات الاجتماعية-السياسية، بل وإدارة الدولة ذاتها. هكذا صارت نظرية كفاءة الأسواق تحت المجهر، عادت الدولة لمقدمة المشهد كفاعل اقتصادي، بدأ الحديث عن نوع النمو وطبيعة النمو وعلاقة المساواة بأفق النمو، بل وسعادة الناسii. بل شكلت حكومتان (الولايات المتحدة وفرنساiiiلجانا تنظر في مؤشر آخر غير نمو الناتج المحلي الإجمالي يمكن من فهم الحالة الاقتصادية على حقيقتها). كما ظهرت أدبيات ترصد وتحلل وتنظر للتنظيمات الاقتصادية الشعبية والديمقراطية التي صارت تتوسع في أمريكا اللاتينية وغيرها وعلى رأسها الصور الجديدة للتعاونيات. iv

“الأزمات يمكنها أن تشجع على درجة أكبر من الانفتاح الذهني”، هكذا تخبرنا مقدمة كتاب محرر عنوانه “اليوم التالي: نظام عالمي جديد؟”، والذي شارك في كتابته عدد من الاقتصاديين المنتمين للعالم الثالث. ويستنتج محررا الكتاب بوضوح أنه “ربما تكون أهم الاختيارات التي يجب اتخاذ قرار بشأنها في هذه الأزمة هو ما يتعلق بمستقبل التنمية، ليس فقط في الدول المركز التي أنتجت الأزمة ولكن أيضا في بقية العالم”.v

الربيع العربي – امتداد لا انقطاع

في تقريره في أغسطس ٢٠١٢، الذي يدشن لنظرة جديدة لأهداف الألفية مابعد ٢٠١٥، يقول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن “الأزمة الاقتصادية الأخيرة، المقرونة بالانتفاضات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جعلت أزمة فرص العمل العالمية في صدارة الساحة الدولية”vi. وهذا مثال واحد من ردود الفعل العديدة التي تكشف التداخل بين ما جلب المراجعة العالمية وما خلق الأساس لثورات العرب من ناحية، وبين النتائج والاستنتاجات المترتبة على الاثنين فيما يتعلق بمفاهيم التنمية. وهكذا، وكما أثبت الربيع العربي مرة أخرى ضرورات المراجعة، أوصلها، وإن متأخرة، إلى بلدانه، وبدأت تتكشف أولويتها التي تدارت في الأيام الأولى بمرور الوقت، ليس فقط للمختصين وإنما لعموم الناس.

“من الضروري التفكير في مقاربة وتعريف لنموذج اقتصادي بديل تأخذ من خلاله التنمية معناها عبر السياق الذي سيتجه التونسيون إلى خوضه…..إنه تمش آخر يمكن أن يستند على إعادة تحديد أولية لمشروع مجتمع متكاتف يفرض أخذ المبادرة من قبل كل التونسيين حيث يدركون الحاجة إلى ضرورة التفاهم وأخذ الثقة في أنفسهم وأهمية الاعتراف بالفكر والنقاش والنقد البناء وضرورة مساءلة العلاقة المؤسسة بين الحاكم والمحكوم ولكن أيضا العلاقات الاجتماعية والمابين فردية”vii هذه الضرورة التي بشرت بها الكلمات السابقة لهالة اليوسفي بعيد الثورة التونسية ساهمت في أن تلحق الدول العربية بهذه المراجعة العالمية الكبرى، وإن اتخذت هذه المراجعة مساراتها الخاصة بناء على مفارقة كبرى للوضع العربي.

مفارقة الأكاديميا والسياسي والسياسة

السياسي يسبق في المراجعة العربية لمفاهيم التنمية. هذه هي السمة الأساسية لهذه العملية في العالم العربي ما بعد ربيعه وهو ما يختلف عن أوروبا والولايات المتحدة، حيث ضربت الأزمة الاقتصادية أولا وبعنف، فاضطرت الأكاديميا، حتى التي تخدم السياسة الاقتصادية للتحرك السريع، ومعها توجهات الحكام الذين فرضت عليهم ضرورات حماية النظام من انهيار كامل التخلي عن مقولات سابقة بأسرع وقت ممكن (تأميم البنوك والشركات الكبرى مثلا عوضا عن تركها للسقوط كما حدث في الولايات المتحدة بعد أن صار واضحا أنها “أكبر من أن يسمح لها بالفشل”Too Big to Fail.

وبمقارنة الأكاديميا العربية بمثيلتها في العالم من حيث كم وتنوع وشمولية إنتاجها فيما يتعلق بإعادة النظر الهائلة تلك في المفاهيم، يتبدى بما لا يدع مجالا للشك أنه ليس على المستوى المرجو. بل إنه فيما عدا استثناءات قليلة، مازال المنتج البحثي الاقتصادي العربي يدور في فلك العديد من نفس المقولات القديمة التي تقدس النمو الاقتصادي والاستثمار الأجنبي المباشر والتصدير للسوق العالمي في إعادة إنتاج لأسس النظام الاقتصادي لمبارك وبن علي.

المستوى الثاني للمفارقة هو مستوى السياسة الاقتصادية التي اتبعت فيما بعد الربيع العربي. وفيما عدا الاستخدام المتكرر للرطان عن العدالة الاجتماعية والفقراء، تستمر هذه السياسات في معظمها منهجيا على خطى ما سبق من إعلاء لعجوزات الموازنة وإبقاء على السياسات المالية والنقدية المنحازة للأغنياء. بل إنه لم تتم إعادة النظر في التشريعات المنظمة للأسواق والتي سمحت على مدى سنوات ما قبل الربيع العربي بمراكمة رأسمالية هائلة ونزح للثروات للأقلية من الأفراد والشركات من المحاسيب، ولم يتم رصد ولو مواجهة واحدة مع هؤلاء على الأرض (حالة السياسي القيادي في حزب مبارك الحاكم ورجل الأعمال أحمد عز في مصركاشفة. إذ أنه من القلة التي اتهمت بفساد وأودعت السجن، لكن شركته مازالت تسيطر على سوق الحديد المصري وتحقق أرباحا خيالية في السنتين اللتين أعقبتا الإطاحة بمبارك وحزبه).

أما السياسة بالمعنى العام فربما هي الأكثر تقدما في هذا الإطار. فوجدنا تغيرا هائلا في منطلقات البرامج الاقتصادية للمرشحين على مقعد الرئاسة في مصر على سبيل المثال. وتحت مظلات عامة كالتنمية الإنسانية في برنامج المرشح عبدالمنعم أبوالفتوح، والتنمية الشاملة لدى حمدين صباحي، ورؤية كينزية في برنامج عمرو موسى، والتنمية حرية عند خالد علي، قدم كل هؤلاء، على تباين خلفياتهم الأيديولوجية والسياسية، مراجعات لعدد من القضايا الكبرى للتنمية والتوجه الاقتصادية والنظر للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وربما كان توجه البوصلة للقوى الاجتماعية التي تتحرك على الأرض مطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية دافعا لهذا التوجه غير أن المفارقة وصلت لحدها الأقصى بفوز المرشح الرئاسي الذي قدم أقل المراجعات عمقا ودلالة في برنامجه للرئاسة بسبب ما آلت إليه نتائج الجولة الأولى والتي أطاحت بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية من مقدمة الصورة بعد أن جعلت فوز مرشح محسوب على نظام مبارك احتمالا واردا.

* الكتاب صدر باللغتين العربية والإنجليزية في مارس 2013 وهو محصلة نهائية للمؤتمر الذى تم تنظيمه بين المؤسستين في القاهرة 28 ــــ 29 أغسطس 2012. وهو تجميع لما قام به سبعة باحثين  (محمد العجاتي – وائل جمال -عمرو الشوبكي – كاوه حسن – مضر قسيس – فواز طرابلسي – صلاح الدين الجورشي – نادين نابر- رستم محمود) حول الرؤى والمفاهيم، والنظريات، والسياسات التى يمكن أن تساهم في تشكيل رؤيتنا وتفكيرنا فى التغيرات الاجتماعية فى شمال أفريقيا والشرق الأوسط قبل اندلاع الثورات. 

حمل الكتاب من الرابط أدناه

كتاب: ثورات الكرامة العربية (رؤى لما بعد النيوليبرالية)

Advertisements

شكرا على تعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s