الجنيه على أجندة الصندوق مع مصر

يكشف تقرير صندوق النقد الدولي عن الاجتماعات الوزارية لمبادرة دوفيل (اضغط للاطلاع عليه:  Deauville Partnership Minesterial Meeting October 2012 Report ) عن أن الجنيه وتعويمه بند على مناقشات  صندوق النقد الدولي الجارية حاليا مع الحكومة المصرية أو على الأقل مطلب للصندوق.

وفي صفحة ٧ من التقرير وتحت عنوان  Short-term policy issues  موضوعات سياسات المدى القصير يقول التقرير:

السماح للعملة بالتحرك مع قوى السوق – مع تفادي التذبذب قصير الأجل – سيساعد في حماية الاحتياطيات الدولية والتنافسية وفي الوقت نفسه تعبئة التمويل الأجنبي بشروط محبذة يمكنه من تفليض الفجوات المؤقتة في ميزان المدفوعات.

Allowing the currency to move in line with market forces—while avoiding excessive short-term volatility—would help protect international reserves and competitiveness, while mobilizing foreign financing on favorable terms could bridge temporary balance of payments gaps.

ويتناقض ذلك بشدة مع تصريحات الحكومة المتكررة وسبقها تصريحات وتأكيدات المركزي من أن موضوع الجنيه ليس ضمن المفاوضات بين مصر والصندوق أصلا.

http://www2.youm7.com/News.asp?NewsID=830996

http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=791653&

ورغم أن التقرير يذكر الفقراء وخلق الوظائف عدة مرات وأيضا الاستثمار في البنية الأساسية إلا أن الطريق في هذا هو القطاع الخاص وفي هذا يتكلم التقرير عن تقليص عجز الموازنة كهدف أساسي يسبق كل شيء. لكن التقرير لا يذكر على وجه الاطلاق كيف يمكن أن يتم ذلك إذا تم تعويم الجنيه ومن ثم تخفيض قيمته وهو ما يعني ارتفاعا فوريا هائلا في الأسعار يضرب أول ما يضرب كل السلع الأساسية لمعيشة الفقراء التي نستورد معظمها من الخارج. وبينما يطنطن التقرير بالدعم الذي لا يذهب لمستحقيه فهو يتكلم عن استهداف الدعم لمستحقيه الفقراء مع تقليص للدعم غير المستهدف بالذات في الطاقة. وهذا هدف نبيل لكن الطريقة هنا والتوقيت (يجيء تحت المدى القصير) أساسيان لأنهما قد يعنيان تحميل ذلك أيضا على الفقراء. أما الضرائب فالتقرير لا يتكلم عن تغيير هيكل الضرائب المنحاز اجتماعيا ضد الفقراء باعتماده على الضرائب غير المباشرة أو الضرائب على الاجور في الوقت الذي فيه الضريبة على الأرباح موحدة. لا يتحدث التقرير عن ضريبة تصاعدية أو ضرائب في البورصة أو حتى الضريبة العقارية، لكنه يتحدث عن توسيع قاعدة الضريبة، بما يعني أن تشمل المزيد من المواطنين غالبا في المنشآت الصغيرة خارج الاقتصاد الرسمي (فليهنأ الكبار) وتوسيع الضرائب غير المباشرة وزيادة الحصيلة منها عبر تطبيق فعال لما يسمى بضريبة القيمة المضافة.

يتحدث التقرير أيضا عن زيادة عن الانفاق على الصحة والتعليم لكن هذا لا يستقيم مع الهدف الأسمى في تقليص عجز الموازنة مما يوحي بتوسيع دخول القطاع الخاص في هذه القطاعات وهو ما يستقيم مع طلبه بتعديل القوانين لتسهيل هذا التوسع.

ويلاحظ أيضا أن الصندوق جزء من منظومة تتعامل مع المنطقة الثائرة ككتلة تضم مصر وتونس وليبيا واليمن والمغرب والأردن. كما أن الحكومة المصرية لم تعلن أبدا عن نتائج مشاركتها في هذه الاجتماعات، التي تمت على هامش اجتماعات الصندوق والبنك الدوليين في طوكيو خلال شهر أكتوبر، أو مادار فيها.

Advertisements

One comment

  1. لا شىء في تقرير الصندوق عن مصر (ودول التحول/الثورة العربية الاخري) مفاجىء من المؤسسة الدولية. هو متسق مع افكار المؤسسات المالية الدولية الأساسية بشأن دور القطاع الخاص واهمية خفض عجز الموازنة واعادة هيكلة الدعم مع زيادة موازنات الصحة والتعليم وايضا تغيير سياسة سعر الصرف . لا اعتقد انهم يدعون لتعويم كلي للجنية بل لتعويم جزئي يتم معه تفادي التغيرات الحادة في الاسعار على المدي القصير — وطبعا دعم سعر الصرف باجراءات مركزية يعني في العادة دعم المستوردين وعدم دعم المصدرين ويمكن توجيه هذا الدعم مباشرة لفاتورة دعم مباشر للفقراء يمكن تصميمه بطرق خلاقة. زيادة الموازنة الاجتماعية وخفض العجز العام في الموازنة لا يتناقضان بالضرورة لانه في الحقيقة يمكن القيام بهذا عن طريق زيادة كفاءة التحصيل الضريبي وخفض موازنات دعم الطاقة لكبار المستثمرين واخيرا المسكوت عنه وهي موازنة الدفاع … شكرا لخيوط

شكرا على تعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s