موازنة عامة تخدم الفقراء وأهداف التنمية

 هذه الورقة هي جزء من البرنامج الاقتصادي الذي تقدم به خالد على في انتخابات الرئاسة

أولا انحيازات جديدة

ليست الموازنة العامة للدولة مجرد بيان لموارد الدولة المالية ونفقاتها وأوجه هذه النفقات يقوم بها محاسبون متخصصون عبر إدراج هذه الأرقام هنا أو هناك، ولكنها تعبير واضح عن أولويات النظام الحاكم ولأي جهة أو فئة أو طبقة اجتماعية ينحاز هذا النظام والقائمون على إدارته. ويمكن معرفة أولويات وانحيازات الدولة من خلال القراءة الدقيقة للمصادر التي تعتمد عليها الدولة في تحصيل إيرادات الموازنة وزيادتها ومقارنة ذلك بأوجه الانفاق التي تحددها في موازنتها باستخدام هذه الإيرادات. ومن هنا تأتي ضرورة الإجابة على أسئلة مثل: على من تفرض الدولة الضرائب؟ وبأي نسب؟ وما يتم تحصيله منها وما لا يتم تحصيله؟ وما هي السياسات المحددة التي تستخدمها الدولة في زيادة مواردها المالية؟ وفي أي مجالات تنفق إيراداتها؟ وكيف يتم توزيع هذه النفقات، ونصيب كل بند من بنود الإنفاق مقارنة ببنود أخرى؟

وستكون الموازنة الأولى للرئيس الجديد نقطة تحول عن السياسات القديمة بإعطاء الأولوية للفقراء وملايين المنتجين واحتياجات التنمية بدلا من أجهزة القمع ومصالح الشركات الكبرى وأولويات أرباحها.

 

ثانيا: لماذا تعاني الموازنة العامة عجزا مزمنا؟

بلغت تقديرات الإنفاق العام (أو استخدامات الموازنة العامة) في موازنة عام 2011/2012 حوالي 594 مليار جنيه، منها حوالي 99.14 مليار جنيه تنفق على خدمة الديون المحلية والأجنبية، بينما قدرت الإيرادات بحوالي 349.6 مليار جنيه علاوة على متحصلات من حيازة أوراق مالية بلغت حوالي 11.2 مليار جنيه، مما يترتب عليه عجز يقدر بحوالي 134 مليار جنيه، يتم تغطيته من خلال الاقتراض سواء من الداخل أو الخارج.

وترفض الحكومات التي تتعاقب على مصر حتى الآن مطالب الموظفين والمدرسين والأطباء والعمال في مرافق الدولة بزيادة الأجور إلى مستوى إنساني، وترفض تطبيق حكم المحكمة في الحد الأدنى للأجور مدعية أن ذلك سوف يؤدي إلى زيادة عجز الموازنة. ورغم رفضها ذلك يزداد عجز الموازنة باستمرار، والحقيقة أن عجز الموازنة لا يرجع إلى دعم السلع الأساسية التي تقدم للفقراء وإنفاقها على التعليم والصحة والخدمات، وهو ما يمكن الكشف عن زيفه من مراجعة بسيطة لحجم الإنفاق على هذه المجالات ومقارنته بالسنوات السابقة وبدول أخرى، وإنما الدعم الذي يستفيد منه الأثرياء، وانحياز النظام الضريبي لهم بوضع العبء الأكبر على العاملين بأجر وجمهور المستهلكين من الفقراء بالضرائب غير المباشرة، وهو ما يعوق تنمية موارد الدولة. علاوة على تفريط الدولة في الأموال والأصول العامة التي كان يمكن أن تؤدي إلى زيادة مواردها المالية ومقابلة التزاماتها دون أن يترتب على ذلك عجزا في الموازنة. والمشكلة التي تقع على عاتقنا الآن بعد ثورة 25 يناير تتمثل في توفير الوسائل والإجراءات التي تكفل زيادة الإنفاق العام على الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة وزيادة أجور العاملين بمختلف أجهزة الدولة ووزاراتها، وكذلك توفير الأموال اللازمة لزيادة الاستثمارات العامة وتحقيق أهداف التنمية دون أن يترتب على ذلك تعميق مشكلة العجز في الموازنة بل في إطار معالجة أسبابه الهيكلية للتعامل مع مشكلة الديون العامة الخارجية والداخلية في الوقت ذاته. ولن يتحقق ذلك إلا من معالجة الخلل في جانبي الإيرادات العامة والإنفاق العام مع وضع سياسات حاسمة لمواجهة أزمة الديون الخارجية والداخلية كما تقتضي ثورة ضحى آلاف الشباب بأرواحهم فيها ومن أجلها.

أ‌)        المشكلة في جانب الإيرادات:

وضع النظام في عهد رئيسه المخلوع حسني مبارك سياسة مالية تنحاز للأغنياء وملاك المصانع ورأس المال على حساب الأغلبية العظمى من أبناء الشعب المصري من العمال والفلاحين وصغار الموظفين وفقراء المدن ممن يعيشون في أحياء تفتقر إلى أبسط الخدمات وأبسط شروط الحياة الآدمية.

ظهر ذلك في انحياز سياسة الضرائب والانفاق انحيازا واضحا وصارخا لصالح رجال الأعمال والأغنياء وأصحاب الدخول الفلكية من كبار الموظفين, واتخذ طابعا قانونيا منظما عندما أقرت حكومة نظيف في عام 2004 قانونا ينخفض بالحد الأعلى للضرائب على الدخل بنسبة 50% دفعة واحدة ليصل أقصى ما يدفعه أصحاب الدخول المليونية إلى 20% من الدخل في صورة ضرائب بعد سلسلة من الإعفاءات التي يستمتعون بها، وهو نفس مستوى الضريبة التي يلتزم بسدادها من يحصلون على دخول متوسطة، بينما أصحاب الدخول المنخفضة ممن يزيد دخلهم الشهري قليلا عن 900 جنيه يضطرون لسداد ضرائب على الدخل.

نفس الأمر حدث فيما يتعلق بالضرائب الجمركية التي انخفضت انخفاضا كبيرا بحجة تحرير السوق واتفاقيات التجارة العالمية حتى بالنسبة للواردات من سلع مستفزة لا يستفيد منها إلا الأغنياء وتمثل عبئا على موارد الدولة من العملة الأجنبية ومواردها من أموال كان يمكن توجيهها نحو الاستثمار وتعظيم قدرات البلاد الانتاجية وتوفير فرص عمل للعاطلين لو تم استثمارها داخل مصر بدلا من الاستهلاك الترفي لأصحاب الثروات الضخمة، وأصبحنا نسمع عمن يستوردون عشاءهم ساخنا من فنادق أوروبا أو موائد لحم الطاووس والغزال والنعام، بينما لا يجد ما يقرب من نصف الشعب المصري قوته إلا بشق الأنفس.

من ناحية أخرى، تعمدت الدولة تعظيم مواردها المالية عن طريق الضرائب غير المباشرة، مثل ضرائب المبيعات، التي يتحملها المواطنون الفقراء وأغلبهم من الفقراء من أجل تعويض النقص في الموارد الضريبية من الأغنياء، حيث تحصل الدولة 16% فقط من جملة الضرائب من الشركات الخاصة والعامة ذات النشاط التجاري والصناعي. ويعنى ذلك أن الجزء الأكبر من إيرادات الدولة يتم تحصيله من الطبقات الفقيرة وأصحاب الدخول المحدودة، إلى جانب هيئتي البترول وقناة السويس.

من ناحية أخرى، وفي إطار برنامج الخصخصة وما أطلق عليه منظرو نظام المخلوع “عملية الإصلاح الاقتصادي”، قامت الدولة ببيع العديد من الأصول والشركات، التي كان يمكن حال تطويرها وتحديثها أن تدر عائدا على الدولة يجعلها قادرة على تنمية المدخرات المحلية وتنشيط الاستثمار بما يوفر مزيدا من فرص العمل للعاطلين ويعظم من حجم الاقتصاد المصري وقدراته الإنتاجية.

سياسات وإجراءات لمعالجة نقص الإيرادات:

1)      فرض ضرائب تصاعدية على الدخل بجميع صوره بشرائح يصل حدها الأعلى في المرحلة الأولى إلى 35% (نفس المعدل في الولايات المتحدة وأقل 10% من المعدل الصيني) مع رفع حد الإعفاء إلى 20 ألف جنيه سنويا، بدلا من حد الإعفاء الحالي الذي يبلغ 9 آلاف جنيه سنويا.

2)      فرض ضريبة عقارية تصاعدية يلتزم بها ملاك الوحدات السكنية والأراضي والعقارات التجارية والصناعية على أن يكون حد الإعفاء من الضريبة وحدة عقارية لا تتجاوز قيمتها السوقية مليون جنيه.

3)      فرض ضريبة مرة واحدة على الثروة بنسبة 10% لمن تتعدى ثروته 50 مليون جنيه.

4)      زيادة الضرائب الجمركية على الواردات من السلع الكمالية والترفيهية والسيارات الخاصة.

5)      فرض ضريبة بيئية على الصناعات الملوثة وعلى رأسها الأسمنت والسيراميك.

6)      زيادة رسوم التراخيص على السيارات الخاصة وفق شرائح تصاعدية للرسم حسب نوع السيارة وسعة المحرك.

7)      إلغاء الضرائب غير المباشرة مثل الضريبة على المبيعات.

8)      إعمال الرقابة على تعاملات البورصة حتى لا تكون ممرا لغسيل الأموال وإخفاء الأرباح والتهرب الضريبي وتهريب الأموال خارج البلاد.

9)      إلغاء جميع الإعفاءات الضريبية في قوانين الاستثمار أو المناطق الحرة وغيرها بهدف توحيد السياسة الضريبية. وإلغاء الاستثناءات وإغلاق الأبواب الخلفية والثغرات التي تسمح بالتهرب الضريبي.

10)   تحويل أموال الصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة للدولة.

11)   دمج الهيئات الاقتصادية في أجهزة الموازنة إنفاقا وإيرادا.

12)   استراداد الشركات التي تم خصخصتها في صفقات فاسدة أو تعمد الملاك الجدد إيقاف نشاطها أو أخلوا بحقوق العمال فيها وذلك بدون تعويض مع ضخ استثمارات جديدة فيها.

13)   فرض ضرائب جديدة على المحاجر والمناجم مع تعديل عقود استخراج وبيع النفط والغاز والتنقيب عنهما بما يكفل زيادة إيرادات الموازنة العامة وتحقيق مصلحة البلاد والحفاظ على الثروة الناضبة للأجيال القادمة.

14)   فرض ضرائب تصاعدية تبدأ من 5% وتصل ل15% على الأرباح الرأسمالية في البورصة وفي الأنشطة العقارية، وعلى الارباح التي يتم تحويلها إلى الخارج. وتزيد الشريحة كلما قصرت المدة بين عمليتي الشراء والبيع لمحاصرة المضاربة والأموال الساخنة.

15)   مكافحة التهرب الضريبي وتشديد العقوبات على المتهربين مع تحسين أداء الأجهزة الحكومية المسئولة عن تحصيل الضرائب والجمارك بما يضمن الكفاءة والسرعة والقضاء على الفساد.

ب‌)     المشكلة في جانب الإنفاق:

نفس الانحياز والأولويات التي تبناها النظام فيما يتعلق بمعالجة جانب الإيرادات في الموازنة العامة، وجدت تعبيرا واضحا عنها في سياسة التصرف في هذه الأموال واستخدامها، وتعاني الموازنة من فوضى إنفاق لا يعتمد على منطق سليم أو عدالة، ولا تستهدف حماية الفقراء رغم كل اللغو الذي يتحدثون عنه في بنود مثل الدعم وزيادة الأجور والرواتب،

وحتى يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع إيرادات الدولة، ينبغي إعادة هيكلة الإنفاق العام ومراجعته مراجعة شاملة، وإعادة هيكلة الأجور والمزايا من أجل تحقيق العدالة بين العاملين في جهاز الدولة وشركاتها ومرافقها المختلفة. وإلغاء الدعم الذي توجهه الدولة للأغنياء ورجال الأعمال مثل دعم الصادرات ودعم الطاقة التي تحصل عليه الفنادق الفاخرة ويخوت المترفين. فلا يعقل أن يخصص بلد، يعاني عجزا في الموازنة وأكثر من 40% من أبنائه يعيشون تحت خط الفقر، دعما من الأموال العامة لصالح حفنة من الأثرياء.

وبينما يتم التخلص من تلك الأعباء الظالمة اجتماعيا للأغلبية، سيعاد توجيه أولويات الانفاق العام للاحتياجات التنموية الأساسية، والتي تتمثل في ضرورة زيادة الإنفاق على التعليم والصحة والبحث العلمي من أجل تحسين مستوى التنمية البشرية والارتقاء بتعليم المصريين وكفاءتهم وأوضاعهم الصحية التي تدهورت تدهورا شديدا بعد انخفاض الإنفاق على هذه الخدمات إلى أقل المستويات بين دول العالم النامي.

 

سياسات وإجراءات معالجة أزمة انحيازات الانفاق العام:

1)      مراجعة سياسة الانفاق العام مراجعة شاملة في  ضوء أولويات ومطالب ثورة 25 يناير بما يكفل انحياز الموازنة للقطاعات الفقيرة من مجتمعنا في صورة زيادة الأجور والمعاشات وصرف إعانات البطالة للعاطلين.

2)      إعادة تبويب وهيكلة الموازنة العامة بما يوفر قدرا أكبر من الشفافية والوضوح لإعمال الرقابة البرلمانية والشعبية عليها.

3)      توحيد سياسة الأجور والمزايا والحوافز في جميع الأجهزة والإدارات الحكومية وكذلك الهيئات الاقتصادية والوزارات لتحقيق مبدأ العدالة بين العاملين في مختلف أجهزة وإدارات الدولة.

4)      المزج بين سياستي الحد الأدنى والأقصى للأجور بحيث لا يقل الحد الأدنى عن 1500 جنيه شهريا في القطاعين العام والخاص ولا يزيد الحد الأقصى في الجهاز الحكومي عن 30 ألف جنيه شهريا (20 ضعفا).

5)      ترشيد الإنفاق الإداري في أجهزة ومرافق الدولة مثل السيارات الخاصة والدعاية والإعلان والحفلات والمؤتمرات والهدايا وبدلات السفر والمكافآت الفلكية لكبار المسئولين والمستشارين وما شابه.

6)      الإبقاء على نظام الدعم العيني على السلع الأساسية والقضاء على كل الحلقات الوسيطة التي يتسرب من خلالها الدعم إلى مجموعة من الوسطاء ولا يصل إلى المستهدف الحقيقي منه.

7)      إلغاء دعم الطاقة الموجه للصناعات كثيفة استهلاك الطاقة مع تشديد الرقابة على الأسواق لمنع تحميل المستهلكين المحليين تكاليف القرار الذي لن يخفض هوامش أرباح هذه الشركات عن متوسطاتها العالمية والإقليمية.

8)      التحول للغاز الطبيعي للمنازل وفي الصناعة لتوفير الهدر والفساد في أنظمة دعم البوتاجاز والمازوت والسولار.

9)      زيادة الدعم المخصص للغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية الأخرى للمواطنين.

10)   زيادة مخصصات التعليم والصحة وإسكان الفقراء وتحسين أجور العاملين في مجال التعليم والصحة.

11)   توسع الدولة في بناء المستشفيات والمدارس والجامعات لتخفيض الكثافات وتوفير خدمات أفضل للمواطنين.

12)   زيادة الإنفاق على البحث العلمي والمرافق من أجل تطوير الصناعة والزراعة وتحسين الأوضاع البيئية.

13)  توسع الدولة في دعم الفلاحين لزراعة المحاصيل الاستراتيجية الهامة لتحقيق الاكتفاء الذاتي منها واستصلاح الأراضي حتى لا تظل مصر رهينة لتقلبات الأسعار العالمية للقمح والسكر والزيوت والألبان وغيرها ولأطماع حفنة المستوردين الذين يحتكرون استيراد هذه السلع ويتحكمون في أسواقها.

14)  اخضاع ميزانية النفقات العسكرية للرقابة البرلمانية تحت مبدأ أن الجيش ملك للشعب.

             ثالثا: مشكلة الديون:

بسبب سياسات نظام مبارك المنحازة للقلة المستفيدة الفاسدة، تفاقمت أزمة الديون العامة حتى تجاوزت حد الأمان، وأصبحت تلتهم في الوقت الحالي ربع الموازنة العامة للدولة تقريبا. ووفقا للأرقام الرسمية بلغت جملة هذه الديون 1040 مليار جنيه بما يعادل 76% من إجمالي الناتج المحلي، وهو مستوى يضعف قدرة البلاد على توفير المدخرات اللازمة لتمويل برامج التنمية الاقتصادية والبشرية، ويستنزف ثروة البلاد لصالح الدائنين من مؤسسات مالية محلية وأجنبية.

ورغم تحفظ حكومات الرئيس المخلوع فيما يتعلق بالديون الخارجية في السنوات الأخيرة، توسعت هذه الحكومات في الاستدانة من الداخل عبر إصدار سندات خزانة تقوم البنوك العاملة داخل مصر بشرائها، حتى تحولت البنوك عن تمويل النشاط الاقتصادي الانتاجي الذي يوفر فرصا للعمل ويدر عائدا ويوفر منتجا يرفع معدلات النمو الاقتصادي، إلى مجرد مقرض للحكومة يستفيد من الفارق بين الفائدة على الودائع وبين الفائدة على القروض التي يقدمها للحكومة دون أي نشاط إنتاجي يذكر. بل وتقوم هذه البنوك أحيانا بالاقتراض من الخارج بأسعار فائدة رخيصة وتعيد إقراض هذه الأموال للخزانة العامة بفائدة مرتفعة، وهكذا. تنمو أرباح المرابين في الداخل والخارج وتزداد أعباء خدمة الديون على موازنة الدولة دون أي عائد يذكر على النشاط الاقتصادي وقدرات البلاد الإنتاجية.

سياساتنا لمواجهة أزمة الديون

1)      استغلال توصيات البرلمان الأوروبي في مايو 2011 بوقف سداد الديون الخارجية مع وقف احتساب الفوائد والتفاوض مع الدول المعنية بهذا الشأن لحين استقرار وضع احتياطي النقد الأجنبي.

2)      البناء على تجارب الإكوادور ودول أخرى في اسقاط الديون الكريهة، التي حصل عليها نظام الديكتاتور بعلم الجهات المانحة بفساده وعدم تمثيله للمصريين، بتأسيس لجنة قومية لمراجعة الديون الخارجية، تكون مستقلة وتمتلك كافة الصلاحيات لفرز محفظة الديون لتحديد الديون الكريهة التي استخدمت في شراء أجهزة القمع الداخلي والتدريب عليها، أو تم استخدامها في غير الأغراض المخصصة لها، تمهيدا للمطالبة بإسقاطها. إذ لماذا يتحمل المصريون الفقراء عبء دين استخدم في قمعهم وسرقتهم، ولم يشاركوا في اتخاذ قرار بشأنه.

3)      وقف الاقتراض من الخارج لتمويل عجز الموازنة وقصر الاقتراض على تمويل الاستثمار في مشروعات تدر عائدا.

4)      فرض رقابة شعبية واسعة على عمليات الاقتراض الجديدة، حتى المحلية منها، والتي قد تكون ضرورية في حدود، لإنجاز خطط التنمية وتحفيز الأسواق وخلق التشغيل، لضمان توافقها مع أولويات أغلبية المواطنين والتحقق من شروطها وتحجيم الفساد.

2 comments

  1. جميل فعلًا بس في شوية ملحوظات عندي .

    1- مع معدلات التضخم والبطالة الحالية 20 ألف جنيه سنويًا ده مش حد كافي للإعفاء المفروض يبقى أكتر شوية , مبلغ زي 1600 جنيه في الشهر لو هو مصدر دخل وحيد لأسرة مكونة من 4 أفراد مش مبلغ يوفر لها حياة آدمية أبدًا .

    2 – بالنسبة للضريبة العقارية فكرة ممتازة وكانت شيء مدهش مجرد ورود ذكرها على لسان النظام القديم وطبعًا ماتت لأسباب كتيرة , بس أقترح أن يكون الإعفاء غير مرتبط بالقيمة السوقية لأنها مش مقياس حقيقي للمستوى المادي للمالك , مثلًا لو شخص ورث عقار قديم وهو يسكن به فإن قيمته السوقية قد تتعدى المليون جنيه فعلًا لكنه لن يملك فعلًا تلك الأموال , فبسبب الركود الموجود هو لن يبيعه وكذلك هو منزله فليس من المنطقي أبدًا أن يبيع منزله الوحيد . يجب أن يكون هدف الضريبة العقارية الشخص الذي يمتلك أكثر من عقار وأكثر من عقار في كل مصيف يقضي فيها شهر واحد في السنة ويغلقها باقي العام وسؤال ما هو التصور لقيمة الضريبة العقارية ؟

    3 – لازم بالتزامن مع زيادة رسوم تراخيص السيارات والجمارك الخاصة بها إننا نوفر شبكة مواصلات عامة بديلة وآدمية عشان ميبقاش مجرد ضرر للناس , اللي يقدر يدفع الرسوم الجديدة يدفعها واللي هتبقى ضغط عليه المواصلات العامة الآدمية موجودة , ودي طبعًا هتحل مشاكل تانية زي التلوث والزحمة .

    4 – أنا متخوف جدًا من تأثير الضرائب البيئية والغاء الإعفاءات الضريبية في قوانين الاستثمار , مش ده هيخلينا دولة طاردة للاستثمارات خصوصًا مع أوضاعنا الأمنية والاقتصادية الحالية ؟ يعني ليه متكنش الخطوات دي خطوات غير فورية ويتم اتخاذها بعد فترة من الاستقرار ؟

    5 – أنا عايز استفسر بالظبط يعني ايه صناديق خاصة ؟ مثلًا أنا مهندس في شركة انتاج كهرباء وبيخصموا مني (بموافقتي) 8% من أي حاجة بقبضها حتى فلوس النبطشيات وبيحطوها في صندوق اسمه صندوق الرعاية ولما هطلع معاش هاخد مبلغ من الصندوق ده , هل دي الصناديق الخاصة المقصودة ولا في صناديق تانية ؟ لو دي المقصودة يبقى حرام إني ادفع فلوس من دخلي زائد الضرائب اللي بتتخصم مني بالفعل , ولو مش هي دي هل في أرقام دقيقة لكمية السيولة المتوفرة في الصناديق الخاصة ؟

    6 – توحيد سياسة الأجور والمزايا هيبقى فيه ظلم كبير لفئات من الموظفين , يعني هل مثلًا الشخص اللي بيعمل عمل مكتبي من 8 ل 2 وبياخد الأجازات الرسمية والأعياد أجازة يتم مساواته بشخص زيي مثلًا بيشتغل من 8 ل 4 يوميًا عدا الجمعة في عمل فني وفي ظروف غير آمنة بالإضافة لعمله في نبطشيات في أيام الأجازات زي أول يوم العيد اللي قضيته بالكامل تقريبًا في المحطة بشتغل ؟

    7 – بالنسبة لسياسة الحد الأدنى والأٌقصى للأجور طبعًا أنا هستفيد منها جدًا بس هل هتتم تطبيقها من وجهة نظرك بالتوازي ؟ يعني مثلًا عندنا في شركات انتاج الكهرباء رئيس مجلس الإدارة (أعلى منصب في الشركة) يعمل بنظام المكافأة الشاملة ويتقاضى شهريًا فقط 10 آلاف جنيه (لاحظ معي إنه مهندس يعمل منذ ما لا يقل عن30 عام ) ووقت الأرباح يتقاضي مبلغ حوالي 80 ألف جنيه , لا توجد له حوافز ولا مكافآت ولا لجان , هل سيتم تطبيق الحد الأقصى عليه بحيث يزيد ل 30 ألف جنيه أيضًا ؟

    8 – بالإضافة لإلغاء دعم الطاقة يجب فورًا وقف تصدير الغاز الطبيعي لأسبانيا واسرائيل والأردن وتوجيه الغاز لمحطات الكهرباء لتوليد كهرباء أرخص ورفع كفاءة المحطات بدلًا من استخدام المازوت في المحطات البخارية والذي نستورد جزء كبير منه وسعره أعلى من سعر الغاز الطبيعي ويؤثر سلبًا على وحدات التوليد بسبب رداءة المازوت الذي تورده وزارة البترول .

    تحياتي لك وآسف على الإطالة🙂

  2. برنامج يستحق النقاش وستدعمه (أو على الأقل معظمه) برأيي أي رأسمالية مستنيرة. ولكن هل هناك أي اوراق او مصادر تحمل حسابات للموازنة بناء على هذه الاقتراحات او حسابات لافتراضاتها (مثلا متوسط مساهمة ضريبة المبيعات في ايرادات الدولة من الضرائب مقابل متوسط مساهمة ممولي الضرائب ممن يزيد دخلهم على مليون جنية سنوياً)، أو النفقات المفترضة لزيادة الحد الادني للجور في القطاع العام مقابل الأرباح الناتجة عن وضع حد اقصي، أو … ستساهم الأرقام بقوة في دعم برنامج هكذا لإظهار الخلل القائم او توضيح مدي وجاهة البدائل المطروحة، خاصة وان بعضها فضفاض للغاية مثل استرداد الشركات المخصخصة (وفي وجهه عقبات قانونية جمة ومشاكل اقتصادية لا تنتهي) او زيادة مخصصات الصحة والتعليم إلى اخره. مجهود هائل وشكرا، خالد

شكرا على تعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s