فيديو: العدالة الاجتماعية بين الليبرالية والاشتراكية

مؤتمر أيام اشتراكية

2011

[youtube=http://www.youtube.com/watch?v=l4XuVet_Buo

يبدو اللحظة اللي احنا فيها بند اساسي على جدول اعمال الجميع الليبراليين والاشتراكيين والاسلاميين وكل القوى السياسية وفي تقديري انه لم يكن هذا هو الوضع قبل ذلك ده نمرة واحد, نمرة اتنين انه السبب الاساسي هو انه الثورة المصرية لم تكن محصورة في بعض الاطر الضيقة اللي البعض بيحاول يحصرنا فيها انها ثورة شباب أوثورة علشان الكرامة أو ثورة ضد الفساد ونقطة، اسبابها ودوافعها ومبرراتها اقوى بكثير واعمق بكثير وهي في تقديري ووجهة نظري ثورة على عدم المساواة وعلى غياب العدالة الاجتماعية بالذات. وبالتالي اصبح من الصعب والجميع يفهم ذلك حتى لو لم يعترف بيه انه يبقى في حد على جدول اعماله برنامج لتغيير البلاد بدون ما يبقى على رأس هذا البرنامج العدالة الاجتماعية.

يعني ايه عدالة اجتماعية؟ هنعرفها في نقطتين يعني ايه عدم وجود العدالة الاجتماعية؟ عدم وجود العدالة الاجتماعية يعني غياب تكافؤ الفرص وغياب تكافؤ الفرص مش بس من وجهة نظر الاشتراكية غياب قانوني يعني مش بس حق الانتخاب والتمثيل وتكوين الاحزاب وكل هذه الحقوق ضرورية واساسية لكن مش هي دي بس في حاجات كمان بتجعل حتى لو اتوجدت هذه الحقوق بشكل قانوني وشكلي بتجعل انها من الصعب على كل الناس ممارستها لو ماتوجدتش .. متوجدش تكافؤ الفرص في مجالات اخرى، زي مثلاً التعليم في بلد التعليم فيها لا يصل للجميع عدد نسبة المتسربين من التعليم الأساسي في مصر. هيبقى من الصعب على غير المتعلمين دلوقتي يعني عدد كبير جداً من الليبراليين وغير الليبراليين بشتركوا على اعتبار ان اغلب الشعب امي وبالتالي لا يفهم في السياسة، في جانب في قدرة الناس على التواصل السياسي متعلق بالتعليم، لما يبقى في نظام لا يوفر فرص للتعليم للجميع بشكل متساوى ومتكافئ ده بيغيب العدالة الاجتماعية. كمان الصحة لما بس الاغنية هما اللي عندهم قدرة على ان هما يتعالجوا بشكل سليم ويتغذوا بشكل سليم ده من جانب العدالة الاجتماعية. او قدرة على التوظيف، لما يبقى في نظام سياسي واقتصادي واجتماعي بيخلي الوظائف المتاحة للاقلية وجزء من العملية دي البعض منا كان بيتكلم كمان حتى دي بقى فيها توريث في المؤسسات الصحفية وفي الشركات وحتى في اندية كرة القدم انه بقى الطاقة اللي عندها القدرة على الوصول لمصدر القوة والسلطة في المجتمع هي اللي بتورث نفس الوضعية لأبنائها بينما القدرة على الحراك الاجتماعي عبر التعليم شبة منعدم، انه الناس تتعلم وتمتلك القدرة على الفعل والانتاج ثم تجد الوظيفة الملائمة اللي من خلالها تقدر تحسن وضعيتها ويبقى ليها دور سياسي واجتماعي واضح، ويصل هذا الامر للنقابات، الدكتور عمرو اتكلم عن النقابات ده نفش الشئ القدرة على انك انت يبقى ليك صوت مسموع يعبر عن مصالحك، رجال الاعمال في مجتمع ما قبل ثورة 25 يناير كان عندهم مئات من الجمعيات والتحالفات والاتحادات اللي بتعبر عن وجهات نظرهم ناهيك عن عشرات من القنوات التليفزيونية وعشرات من الصحف اليومية غير كمان الوجود المباشر في الاحزاب وفي البرلمان بالمقابل ملايين من العمال والفلاحين والموظفين والاطباء والمدرسين اما عليهم ان هما يبقوا موجودين في النقابات هياكلها لا تمثلهم بجد ومحدده بقوانين لما تتجاوز الحدود السياسية بتاعتها تجمد، أو انه ملهومش حق نهائياً في تكوين اتحادات وتواجهه بقوة وعنف ده معيار آخر لعدم وجود العدالة الاجتماعية.  موضوع العدالة الاجتماعية مكانش ماهواش بند حتى فكريا على جدول اعمال الجميع، وده كان واضح في نوع الليبرالية اللي كان بيطبق في مصر خلال السنوات ما قبل الثورة وتحديداً من سنة 2004 مع حكومة نظيف، الليبرالية الجانب الاقتصادي فيها حرية السوق هو الجانب الذي يطغى على دفع الحريات والمدخل لجميع الحريات وهنا التطور الفكري ده بيقول انه العدالة الاجتماعية ده موضوع مجرد الحق والصح انك انت تفتح الباب للناس حرية الاستثمار والعمل والنشاط الاقتصادي ومن هنا بتيجي الحرية بتاعة الناس لسوق حرة تعطي الاولوية للأكفأ وتعطي الحافز للأضعف ان هو يتعلم ويطور علشان يبقى كمان هو كمان بيأدي بشكل كفء ومن هنا البقاء للاصلح و سيادة هذا المفهوم الليبرالي الذي تطغى فيها حرية الاقتصادية على ما بعدها من حرياتبتطغى في هذا الاطار حتى ان وجدت في العالم المتقدم الديمقراطي حريات آلية ومحدودة لانها ادت مش بس في مصر اللي هي كان صيغة متطرفة بتخدم تطور السوق في مصر في الحقيقة، لانها كانت مهمة جداً انها تعمل تراكم في الفساد و راس السلطة بشكل مباشر، ده ماكانش حاجة عبسية ولا مجهولة كان 06:17 طبيعي جوه الرأسمالية عن طريقها بتخلق التراكم اللي بيتخلق منه الشركات الكبرى وده حصل بصور مختلفة جميع انحاء واشكال الأنماط الرأسمالية، انما كمان عدم المساواة وغياب العدالة الاجتماعية مش بس حجر على هذا النوع المتطرف من الرأسمالية اللي هي اللي بيسميها الدكتور جودة عبد الخالق رأسمالية المحاسيب هي كمان موجودة في جميع الرأسماليات اللي على وجه البسيطة.

اللي بيبص على تطور الفجوة بين الاغنياء والفقراء من أول الولايات المتحدة الامريكية لغاية بريطاينا وحتي فيما كانت تسمى بدول الرفاه في اوروبا يعرف انه الميل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي بيخدم هذا النموذج من الليبرالية يؤدي بالضرورة عدم المساواه. هل في امكانية للفصل ما بين حرية السوق وما بين هذا المفهوم العنيف والعميق بعدم المساواه؟، في تقدير الاشتراكيين لأ .. وده سؤال في تقديري السؤال الاساسي اللذي يجب أن يوجه الى احزاب الليبرالية المصرية في هذه اللحظة التي تقدم نفسها على انها ليبرالية او اللتي تقول انها ليست ليبرالية لكن تبدأ دائماً بالتأكيد على حرية الاسواق كمنهج للاقتصاد والعمل وتنظيم المجتمع وبالتالي هل تستطيع أن تسمح بين حرية الاسواق وحرية الاستثمار والمساواة؟. وبالذات في مجتمع حجم وعمق عدم المساواه فيه وسيطرة رؤوس الاموال ورجال الاعمال على مقادير الامور وصل الى ما وصل إليه في مصر. كيف تستطيع انك تعيد التوازن الاجتماعي والسياسي والانتاجي في المجتمع دون ان تمس بحرية الاسواق؟.

Advertisements

شكرا على تعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s