حول احتكار الألبان والحكومة الجديدة

في حوار صحفي مع جريدة المصري اليوم نشر يوم الجمعة قال المهندس حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة الخارجية، إن تهم الاحتكار التي تجري بشأنها تحقيقات بمعرفة النائب العام حاليا ضد عدد من شركات الألبان، لا تتعلق بشخصه وإنما بالشركات محل الاتهام التي سبق له العمل بها. وأضاف صالح، بحسب الجريدة، أن قضايا الاحتكار تتعلق فقط بالشركات، وأن أي أحكام تصدر بشأنها تطبق على المؤسسة وليست إداراتها، لافتا إلى أن الأمر مازال في طور التحقيقات لدي النائب العام، ولم يتحول حتى الآن إلى إدانة أو قضية.

ويتنافى هذا تماما مع الحكم الذي نفذ بحق منتجي الأسمنت قبل سنوات ومع  نص المادة 25 من قانـــون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الذي يقول:

يعاقب المسئول على الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري المخالف بذات العقوبات المقررة عن الأفعال التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون، إذا ثبت علمه بها و كان إخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه تلك الإدارة قد أسهم في وقوع الجريمة. ويكون الشخص الاعتباري مسئولا بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية و تعويضات إذا كانت المخالفة قد ارتكبت من أحد العاملين به باسم الشخص الاعتباري أو لصالحه.
ويضيف الوزير في حكومة مرسي أنه ليس له علاقة حاليا بتلك المؤسسات (المتهمة بالاحتكار في سوق الألبان)، حيث استقال منها منذ فترة وانتقل للعمل في مجموعة «جذور» التابعة لمجموعة «القلعة»، والتي استقال منها أيضا فور قبوله المنصب الوزاري. وهو أيضا غير صحيح. فصحيح أنه كان العضو المنتدب لشركة المراعي المالكة لشركة بيتي المتهمة لكن شركة جذور تملك شركة انجوي وهي متهمة أيضا بنفس الممارسة الاحتكارية بحسب نص قرار جهاز مكافحة الاحتكار:

 

وتقول بوابة الأهرام في تقرير لها إن الدعوى التي حركها وزير الصناعة السابق لمكتب النائب العام ستحال للمحكمة بينما يمتلك المهندس صالح، وهو متهم في التحقيقات ومتهم بحكم تقرير جهاز مكافحة الاحتكار، الحق الحصري بصفته وزيرا للتجارة في تحريك الدعوى ضد المحتكرين أو التصالح مع من تثبت ضدهم التهمة. وبالتالي سيكون هو المتهم والرقيب في الوقت ذاته. إذ تقول المادة  21 من القانون إنه لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها بالنسبة إلى الأفعال المخالفة لأحكام هذا القانون إلا بطلب من الوزير المختص أو من يفوضه. وللوزير المختص أو من يفوضه التصالح في أي من تلك الأفعال قبل صدور حكم بات فيها، و ذلك مقابل أداء مبلغ لا يقل عن مثلى الحد الأدنى للغرامة ولا يجاوز مثلى حدها الأقصى. ويعتبر التصالح بمثابة تنازل عن طلب رفع الدعوى الجنائية و يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية عن ذات الواقعة التي صدر بشأنها طلب رفع الدعوى.
Advertisements

شكرا على تعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s