فيديو: الإضرابات بين الثورة والسلطة

 

برنامج: آخر الكلام

قناة: ON TV

17 أكتوبر 2011

أنا مش موافق بصراحة على انه فكرة الاضرابات العمالية هي التهديد الاساسي للاقتصاد.. سواء من استطلاعات الرآي اللي اتعملت مع رجال الاعمال ختى هما شايفين الامن هو المشكلة الاساسية واستخدام القصة دي عدة مرات في رآيي ماهواش يعني مجرد من الغرض دي مسألة مسيسة وهي مسألة واضحة تماماً انه هذه الاضرابات وهذه التحركات تهدف لنقل الثورة من الجانب السياسي يعني المتعلق بحرية تأسيس الاحزاب او حرية الانتخاب في صندوق بدون تزوير اللي احنا لسه مش متأكدين يعني هيتم كمان نرغب انما الي منطقة اخرى الى منطقة حياة الناس اللي هي كانت منطقة محورية فيما حدث في الثورة الي جانب السعي الى الكرامة والحرية وده معناه عملياً يعني الثورة كثرت تحالف اللي كان حاكم مصر ما بين نخبه رجال الاعمال المقربين وما بين الاسرة وبيروقراطية الحزب الوطني الحاكم لكنها لم تكسر سيطرة الجزء الاول من التحالف على الاقتصاد وعلى صياغة السياسة الاقتصادية الشئ الوحيد اللي بيهدد هذه السيطرة هو هذا النوع من التحركات الاجتماعية وبالطبع ده يعني كان اسهل واسرع والقرار الاكثر حسماً اللي شوفناه في النبرة وفي سرعة الاتخاذ من الحكومة دي وفي الاصرار عليه على مدى عمرها منذ تعينها يعني في اعقاب الثورة وده شئ كاشف لطبيعة انحيازات الحكومة دي منذ اللحظة الاولى شكلها ايه بالضبط ومسرة على ايه في سياستها الاقتصادية التعبير اللي استخدم حتى في وصف الاحتجاجات دي تعبير بالنسبالي غير مألوف اللي هو التعبير الفئوية وانا دورت كتير جداً في ادابيات العمالية يعني العربية وغير العربية عن ترجمة لهذا المصطلح في انواع مختلفة من الاضرابات في اضراب عام وفي اضراب قطاعي وفي اضراب مصنعي مثلاً ده بناءاً على حجم ودايرة وجوده وفي اضراب سياسي اضراب عمالي سياسي يعني بيطرح تغيبيرالدستور ويطرح الغاء الانتخابات يطرح عمل الانتخابات وفي اضراب مطلبي يعني متعلق بالاجور بالمستويات علاقات العمل المباشرة الخاصة بالعاملين اختيار هذا الوصف في رأيي جزء من العملية وعلى مدى الشهور اللي فاتت في الحقيقة يعني من كان فئوياً هو الحكومة لان هي اثرت على انها لا تلمس مصالح هؤلاء اللذي كان يحكمون مصر اقتصادياً ومازالوا بأي شكل من الاشكال اضطرت تحت الضغط الثوري انها تعلن عدد من الاجراءات لم تنفذ منها اجراءاً واحداً على الرغم من انه في شبه اجماع حتى على من الاقتصاديين وحتى بين بعض رجال الاعمال على بعضها منها الغاء الدعم الحكومي الموجه للصناعات كثيفة استهلاك الطاقة من الحد الاقصى للاجور في القطاع الحكومي منها الضريبة العقارية التي كانت اصلاً اقرت في برلمانات يعني تحت يد يوسف بطرس غالي شخصياَ الضريبة التي اعلنت تصاعديه كل ده محصلش اعلن ولم يحدث وده ليه تفسير واحد اقتصادياً هو ضروري وواجب عليه اجماع يوفر للموازنة اموال كانت يمكن ان تستخدم في توفير سيولة على الاقل لحل مشكلة السيولة زي ما كان في مشكلة سيولة او لتلبية جزء من احتياجات العاجلة للناس المضربين او ضخ استثمارات في التعليم والصحة ولتحفيز السوق عندك كل الاوبشنز لكن انت معملتش الاجراءات دي لانه الاجراءات دي تمس نمط المصالح السابق اللي انت مانتش راغب او قادر على التعامل معاه او انك تتحرك في مواجهته الضمان الوحيد انه النظام الاقتصادي والاجتماعي في مصر يتغير لصالح اغلبية المواطنيين هو في  الحقيقة في اللحظة اللي احنا بنتكلم فيها دي هو الاضرابات العمالية.

هو المهم في هذا الموضوع هو ده حصل كام مرة انا اعتقد ان هما مرتين فكرة الاحتجاز دي حصلت من اول الثورة لغاية دلوقتي مع عشرات وعشرات وعشرات من الاحتجاجات العمالية اللش شارك فيها مئات الالاف فالتعميم والتركيز هنا في تقديري المشكلة لانه … انا مش بقول عليك انا بتكلم عموماً ده نوع التغطية وانا رآيي انه فيه موقف من الاعلام عموماً في تغطية هذه الاحتجاجات يعني في اغلب الجرايد بتغطيها في صفحات الحوادث مش مفيش حاجة اسمها محرر عمالي في مصر فدي نمرة واحد نمرة اتنين بتغطى بهذا المنطق انه فيه مجموعة من الناس احتجزوا واحد في مكتب او انه فيه عمال وقفوا شريط السكة الحديد وبالتالي مئات المواطنين لم يستطيعون الوصول الي منازلهم لمدة ساعتين لا يعطينا احد صورة للبشر اللي بيعملوا كده وبيعملوا كده ليه وايه مطالبهم وبيعيشوا ازاي يعني في شهيده للاضرابات والاعتصامات في المنصورة اسمها مريم عبد الغفار ادهست بعربية بتحريض حسب شهادات زمايلها يعني في لحظة ما بتحريض من ضباط الشرطة وموظفين البنك المالك للمصنع بتاعها اللي كانوا موجدين في الشارع علشان يعني عربيات تخش ويخلوهم يمشوا فدخل فهما اصروا على ان هما يفضوا موجدين فاداست الست دي كانت بتجوز بنتها بقالها 20 سنة بتشتغل في المصنع ده اللي البنك عايز يقفلوا فيعطل عجلة الانتاج يعني اياها علشان يفضل يبيع الارض لانها هتجيبله عائد احسن وهي كانت معتصمة علشان قدام البنك علشان يشتغل المصنع وعلشان تاخد اجرها فده محدش يعرفه محدش بيبص ورا البنيآدمين لانه البنيآدمين دول هما اغلب المصريين هي دي عيشتهم بالضبط ان هو ميقدرش يستحمل حتى ولو كان الـ 300 او الـ 400 جنية بيتاخدوا مقابل عمل طويل وفي ظروف سيئة اللي هما مابيكفوش يعني عدد كبير جداً من الناس وصعب جداً انه حد يعيش من الناس اللي هما بيمصمصوا الشفاه على تعطيل المرور او على انه البلد هتخرب او حاجات زي كده وفي نفس الوقت مابتحركوش تجاه حاجات تانية زي الفلوس اللي خرجت واللي هي الحاجات اللي بجد يعني اذا في تخريب للبلد هي دي الحاجات اللي بجد او المحاصيل المعدلة وراثياً اللي بناكلها من غير ما نعرف او اشياء اخرى كثيرة محدش بيتحرك انما هنا دي تجاهل لهؤلاء البشر اللي هما اغلبية بلادنا وحياتهم شكلها ازاي وعدم احساس بـ يعني انا بتستفذني للغاية اللذين يتحدثون عن التوقيت يعني انا مش عارف بصراحة. ليه بقى لانه انا لو عايش بهذا المبلغ تحت هذا الجوز والعسف على مدى زمني طويل وصار لي لأول مرة الحق في ان انا اعلي صوتي ولا يسمعني احد برغم ان انا بعمل كده فأقطع الطريق لانة معنديش حل تاني انا عندي ناس بأكلهم في البيت ومدارس بتفتح واسعار بتغلى دون تدخل حقيقي من الحكومة علشان تتعامل معاها اي واحد ممن يعارضون الاضرابات انا سعيد ان معتز انضم لمن يئيدونها الان اي واحد يحط نفسه مكان هؤلاء البشر كبنيآدم لا اعتقد ابداً انه هيبقى يظل يتنبى هذا الموقف المخزي من نضال ناس علشان حياتها … معتز اتكلم في بداية حديثة عن الآلية في حاجة اسمها الآلية لما بيبقى عندي ايمان بأنه فيه طريقة معينة للتفاوض اثق فيها ولما نوصل لنتايج محدش ينقص عنها وفي طريقة لالزام الطرف الاخر في التفاوض اللي هو عادتاً صاحب مصنع او صاحب عمل او رئيس مصلحة او يعني اياً كان.. انه في طريقة بالزامة بما نتفق عليه مش هيحصل حاجة وانا بضرب يعني مثل هذا المثل كثيراً قطاع البنوك قطاع حساس ومهم وخطير في بدايات الثورة حصلت اعتصامات في البنوك وده كان شئ نظر اليه على انه مسألة شديدة الخطورة ان البنوك يحصل فيها اعتصامات ده يهز الاساس الاقتصادي والمصرفي محافظ البنك المركزي تصرف بسرعة شديدة وبشكل واضح وعلني وشفاف عمل اعلانات في الجرايد وقال اللي عنده مشكلة هنشكل لجنة تتكون من فلان وممثلين بالعدد الفلاني للمتضررين رئيس مجلس ادارة البنك ممثل البنك المركزي وهكذا حضرتك سمعت عن اي اعتصامات حصلت تاني في البنوك .

هي استمرار للي كان بيحصل قبل الثورة الحقيقة يعني ماهياش ممكن تكون زادت في حجمها وتساع طبعاً العدد اللي اضرب وشارك في اعتصامات واحتجاجات خلال سبتمبر لو قولنا الاطباء والمدرسين وعمال النقل العام وعمال البريد مئات الالاف ده رقم اعتقد انه يعني يمكن من الاربعينات محصلش او في العدد المطلق محصلش في تاريخ مصر قبل كده لكن يمكن في نسبته ممكن يكون محصلش من الاربعينات وهو دليل على انه في مشكلة حقيقية فيما يتم اتخاذة من سياسات في مصر انا عجبني جداً وانت بتعرض ان انت قولت المطلب الفئوي سنة 68 بتحرير سيناء وفي الحقيقة هو قريب جداً من المطالب الفئوية مش بس على مدى تاريخ الحركة العمالية في مصر لانه في تداخل هائل بين الحركة العمالية وصعودها وبين الحركة الوطنية يعني في خلاف بين المؤرخين على اول اضراب مسجل انا كنت لسة بقولك على اضراب حمالي الفحم في قناة السويس في 1882 وده بدء في 1 ابريل في 1882 وكان مرتبطاً بالثورة العرابية وهزم عندما هزمت الثورة العرابية وده يعني ممكن يدينا كده مؤشر للي ممكن يحصلنا هنا انه في تقديري انا الشخصي اذا هزمت الاضرابات هزمت ثورتنا … نطالب العمال المضربين في سبتمبر برضو فئوية زي موضوع تحرير سيناء لانه مطالب الاطباء هي اصلاح النظام الصحي ففعلاً مطلب فئوي .. فئوي لانه فيما عدا الـ 1% اللي بيسافر يتعالج بره او بيروح مستشفيات خاصة محددة بعينها الباقيين بيتعالجوا في مستشفيات حكومية او خاصة ضمن النظام الصحي في مصر … انا بقول ان ده يعني الى اي حد ممكن عاقل يعتبر ان ده مطلب فئوي يعني هذا في صلب التحول اللذي جاءت له الثورة .

أنا معتقدش انه لو الناس نظمت نفسها انها يعني سينتصروا في النهاية لانه انت متقدرش ان انت توقف طاقة البلد المنتجة تقف في وشها ودي عناصر قوة المنتجين انه والله قرار نقابة النقل العام العاملين بالنقل العام بايقاف المواصلات العامة يعني مفيش مواصلات في البلد. لا تنظم بس مايحظرش يعني زي الاطباء من حقهم انهم يعملوا اضراب لكن بشروط انه لا تؤثر على حياة البشر لا تعيق لا تعرض البلاد لخطر خارجي.. لها شروط انما مش محظور.

يحظر وفق لمين؟ .. للقانون المصري … اه ماشي . القانون المصري الحالي اه ماشي ده غير مطابق لقانون الدولة … الاضراب شرعي الا الاضراب اللذي يعطل العمل ده في مصر … عظيم … لكن في نقطة كان معتز اشار ليها وانا حابب اتكلم فيها تاني يعني انا هو كان في الاول قال انه فيه حيوية فائقة لكن لسة مافيش مؤسسات يعني من المبكر جداً ان احنا نحكم على التجربة بتاعة النقابات المستقلة في مصر قبل كده كان فيه اتحاد ضيق اصفر محكوم بقيادات الوطني وامن الدولة والناس كانت بتدخله اجباراً مش لانه انت عارف النقابات ده عمل طوعي وعلشان كده فيه في انجلترا حتى في الصحفيين اكتر من نقابة الناس بتختار النقابة اللي انا شايفها اكثر قتالية اللي عندها عدد اكبر من الناس وبالتالي تأثيرها أكبر الخ… فده عمل طوعي القصة دي بدأت بشكل مكثف وملموس في آخر 6 .. 7 شهور فده ظاهره عمرها 7 شهور في السبع شهور دول برغم انه لسة لم تستقر ممكن تبقى جزء من الموضوع عدم صدور قانون بشكل نهائي زي ماكان خالد بيتكلم من شوية خالد علي بيتكلم من شوية لكن في بقى النجاحات اللي حصلت يعني ده اهم مؤسسة سياسية اجتماعية جماهيرية اتخلقت في مصر الاحزاب الجديدة كانت بتشتكي ان احنا مش قادرين وعايزين وقت علشان نشتبك مع الجماهير ونوصل آراءنا للشارع ونطرح ونوعي الشعب المصري اللي مش قادر يفهم عمق وقوة افكارنا وبرامجنا السياسية وبتاع الناس دي حلت هذه المعضلة وبشكل متسق ويطرح مطالب لا خلاف عليها في اغلب الاحوال مطالب عامة لا خلاف عليها وافرزت قادة من الموقع بشكل ديموقراطي منتخبين وليس على مش جايين بالبراشوت لا من برة ولا من جوة ولا لانة مثقف طولا عمرة لانة من ضمن من وسط الناس اللذين يعبرون عن مصالح الاغلبية واكثر قتالية وحركية ودفاعاً عن حقوقهم ده درس للسياسيين في مصر العمال يعطون درساً للسياسيين في مصر في كيف تبني مؤسسة سياسية حقيقية مشتبكة مع الناس وتعبر عنهم وتحارب لمصالحهم وتقاتل حتى النهاية مش بس بقى علشان مصالحهم الضيقة لا ده كمان وشوف الرقي بقى علشان الصحة بتاعة المصريين كلهم وتعليم المصريين كلهم والمواصلات العامة بتاعة المصريين كلهم والبريد بتاع المصريين كلهم يتصلح .

 

 

 

 

Advertisements

One comment

شكرا على تعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s