فيديو/ تعليقا على بيان الجنزوري

برنامج: آخر النهار

قناة: النهار

22 ديسمبر 2011

أنا مش شايف فيه اي حاجة مختلفة عن اللي احنا سمعناه على مدى العشر شهور.. الـ11 شهر اللي فاتوا من اول ما الثورة حصلت. يعني كل وزير بيجي بيعلم على المشاكل الأساسية اللي موجوده فيها مصر على انها اكتشاف علمي جديد.. عجز الموازنة، مشاكل الانتاج مش عارف إيه، استثمار أجنبي مش عايز يجي، دي كلها مشاكل قديمة وموروثه. والفكرة بتاعة ان البلد هتفلس وفيه كارثة وحاجات زي كدة، 9 مليار دولار خرجوا طبعا.. آه ما احنا عارفين من أول شهرين بعد الثورة، والحكومة لم تتخذ اي اجراءات وقتها علشان تعمل اي قيود على ما يسموه حركة رؤوس الاموال اللي خارجة من البورصة على وجه التحديد، فبالتالي فيه منطق وراء الموضوع ده ان انت ماتقلقش الاجانب وحاجات زي كده بس طبعا حتى بمقررات منظمة التجارة العالمية وبالتوصيات الاخيرة لصندوق النقد الدولي للدول اللي بيسموها الاسواق الناشئه كان بينصح حتى قبل الثورة.. انت هنا عندك فرصةmajor  عندك قوة قهرية فيه عندك احداث هائله تديك الحق في ان انت تاخد بعض الاجراءات الاستثنائية لكن دي حتى كمان ماتخدتش، طبعا فيه مشكلة، لكن الوضع زي ما كان وقت احمد شفيق لما كان رئيسا للوزراء وقال برضه ان مصر هتفلس خلال شهرين، وبعدين بعد كده اعتقد انه طرح نفس الكلام في مؤتمر صحفي في المجلس العسكري، وبعدين طرح مؤخرا في مؤتمر صحفي لأحد اعضاء المجلس العسكري وبعدين الدكتور الجنزوري لم يخالف من سبقوه، يمكن يعني يكون معذور شوية في موضوع ان هو بيكتشف المشاكل لانه كان خارج البلد ووضعها الاقتصادي على مدى زمني طويل، بس الحقيقة مفيش جديد.

…………

انا عايز استخدم اربع تقارير صدروا علشان ما يبقاش الرد غير موضوعي، واحد منهم استطلاع عملته وكالة رويترز ونشر بالامس مع 10 من المحللين في بنوك الاستثمار والمؤسسات الافتصادية العالمية ومتوقعين انه معدل النمو في السنه المالية اللي جايه هيبقى فوق الـ3% معدل معقول، طبعا الحكومة كانت متوقعة انه يبقى السنه دي كده لكن انه هيبقى عند 1.8 وده في اوضاع سياسية زي اللي احنا فيها شيء ممتاز. اللي انا عايز اشير اليه انه الـ4 تقارير واحد من Belton Financial دي بنك استثمار مصري كبير ومهم، و”فاروس” وده بنك استثمار اخر مهم في السوق، ورويترز، وموديز اللي هما خدوا قرار بتخفيض التصنيف الائتماني من P1 لـ P2لكن انا عايز لو تأذنلي أقرأ من التقرير.. من البيان الصحفي اللي طلع باللغة العربية من موديز: أنه اسباب تغيير التصنيف.. فيه كذا سبب بس السبب الاول “ادت التغييرات المتكررة لرئاسة الحكومة الى تطبيق سياسات اقتصادية غير فعالة ويتعذر التنبؤ بها وعلاوة على ذلك فإن الجدول الزمني المطول للانتقال إلى حكومة دستورية ومدنية، وهو ما طالبت به معظم الاحزاب السياسية، يرجح ان يستمر في تقويض ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري”.

اللي عايز ينقذ الاقتصاد المصري ينصح المجلس العسكري بأنه يسلم السلطه بأسرع وقت ممكن لسلطة مدنية. ده مش كلامي ده كلام الاربع مؤسسات، فيه اجماع.. منها مؤسسات مصرية، منها وكالة انباء متخصصة في التغطية الاقتصادية، ومنها موديز اللي هي معترف بيها في فكرة التصنيف الائتماني، هذا هو الموضوع.. انه الاستثمار مش متأكد ايه اللي هيحصل في المستقبل لانه الانتخابات اللي كان المفروض تتم بعد 6 شهور ما تمتش بعد 6 شهور، تسليم السلطة لم يتم بعد 6 شهور محدش متأكد على وجه الدقة الحكم هيتحول من يد المجلس العسكري الى المدنيين إمتى. هذا هو الموضوع! فيه اسباب تانية بقى كتير ممكن نقعد نتكلم فيها في ليه الوضع الاقتصادي فيه مشاكل.

…………

أولا موضوع الافلاس ده تعريفه.. يعني المقصود منه، في التصريحات اللي بتطلع من المجلس العسكري أو من الحكومة، بعض أعضاء الحكومة الحكومات اللي فاتت كلها والحالية يعني من الناحية الفنية مش مفهوم يعني، افلاس معناه انه دولة لا تستطيع انها تفي بالتزامتها وده يعني معتقدش انه مطروح. المصيبة بقى انه لو بالذات لو انت حاطط ثقل هائل للخارج، ودي يعني انا عايز أناقشها، يعني كأنه آمالنا معقودة دايما اما على انه حد هيسلفنا من برّه، او على انه فيه ناس من بره هتيجي تستثمر.. طبعا السياحة مهمة وكل حاجة بس السياحة نشاط مش انتاجي، يعني انه أمرنا الاقتصادي ليس في ايدينا طول الوقت ومش هيتغير، وإن الامل طول الوقت معقود على انه هيجيلنا فلوس من الخارج.. ده في رأيي يعني مشكله لأنه مش هتيجي فلوس من الخارج. لكل ذي عينين يرى انه فيه ازمة اقتصادية عالمية والناس دي اصلا عندها مشاكل عنيفة وعندها عجوزات موازنة وعندها خطط تقشف في بلادها، المستثمرين مش هيجوا مصر اذا فيه فلوس هتفضل هناك، وتوقعات تدفقات الاستثمار.. يعني الاستثمار الاجنبي المباشر عموما في العالم بيتراجع، وانت اصلا في وسط نظام مستقر يعني سياسات بتعمل كل حاجة علشان تجيب استثمار اجنبي كنت بتجيب يعني حاجة قد كده (إشارة لصغر الحجم)، فمين قال اساسا انه هو ده.. تقارير كتير طالعة منها عن برنامج الامم المتحده للتجارة والتنمية وغيره بتتكلم عن انه الامل في الطلب المحلي والانتاج المحلي وتعميق الصناعة المحلية في تنشيط الاقتصاد الداخلي، ده محدش بيتكلم عليه خالص كل التركيز على المصيبة اللي هتحصل لو الخارج شاف انه فيه أزمة في مصر، طيب ماشي حتى لو أنا صدقت ده، أنا شخصيا مش مقتنع بيه، لكن حتى لو صدقت الكلام ده أسوأ حاجة ممكن تضرب ثقة مستثمر خارجي او تضرب رؤية المؤسسات الاقتصادية العالمية في مصر مش مظاهرة في التحرير.. اسوأ حاجة انه يطلع مصدر امني يقول انه فيه مخطط خارجي لهدم الدولة في مصر بدول خارجية.. يعني انا بصراحة، القصة بتاعة هدم الدولة دي قصة مبالغ فيها أنا اعتقادي انه من قالوا هذا يعني الزملاء في مجموعة الاشتراكيين الثوريين اللي هما دلوقتي تحت المقصلة وده على فكرة موقفهم على طول من ساعة ما هما ظهروا في العمل السياسي انه النظام ده دولة الفساد ودولة الاستغلال ودولة القمع ودولة التمييز ضد الاقباط ودولة التمييز ضد النوبيين ودولة التمييز ضد سكان سيناء، الدولة اللي بتقتص من خدمات التعليم والصحة والخدمات العامة والمياه والصرف الصحي والكهرباء وبتخلق نسبة هائلة من الفقراء واقلية ضئيلة مستحوذة على الثروة، دولة يجب تغييرها وبناء دولة اخرى محلها تعمل لخدمة المواطنيين.. تعمل بشكل ديموقراطي بحسب قرارتهم، دولة فيها درجة من التوازن على الارض في الاقتصاد وفي السياسة ما بين الجموع وما بين الاغنياء، وده نعتقد انه هو يعني تلخيصه انه هو: الشعب يريد اسقاط النظام السابق.

…………

فيه تحقيق متميزعملوه زميلتين للأهرام إبدو الفرنساوي ونشر بالعربية في الأهرام الاقتصادي.. مروة حسين ونفين كامل، راحوا مدينة 6 اكتوبر المدينة الصناعية، وقابلوا عدد من رجال الاعمال والعمال اللي شغالين هناك وسألوهم عن الوضع الاقتصادي، التقرير نشر في بداية الشهر الحالي، النتائج بتاعة التقرير ده انه أولا: فيه 2000 مصنع في 6 اكتوبر 7 مصانع بس توقفت وفيه 6 جداد بدأوا يشتغلوا وانه المصانع دلوقتي، كان بعد الثورة على طول الشهريين الاوليين كان فيه يعني درجة من الارتباك والتوقف لكن بتعمل غالبا بكامل طاقتها، في ظروف غياب كامل من التأمين من الشرطة مما ترتب عليه اولا انه بعض اصحاب هذه المصانع اللي بعضها صغير واللي هما دول يعني في الحقيقة بيعانوا أكتر بكتير من غيرهم، بيروحوا بنفسهم يحموا مصانعهم غير بقى تكلفة انه تأمين البضاعة والمواد الخام اللي جاية وطالعة فده جزء من اللي بيعوق نشاطهم رغم ان هما بأنفسهم عندهم رغبة في انه الشغل يستمر ويتواصل سواء اصحاب المصانع والعمال.

الشيء الآخر الملفت في التقرير ده برضه انه هما بيشتكوا الى جانب الامن والوضعية اللي كانت موجوده يعني ودلوقتي يعني تجاوزوها، بيشتكوا من البطء الشديد في الاجراءات الحكومية اللي يتطلبها عمله، انه الموظفين والمسئولين، انه التصاريح مابتطلعش بسرعة كفاية، انه البنوك مابتدهمش الاعتمادات المطلوبة بسرعة كفاية اذا ادتهالهم أساسا علشان يشتروا مواد خام او علشان يأمنوا التدفقات النقدية المطلوبة لإدارة شغلهم، بعضهم حتى قال للزميلتين انه حصل زيادة في المبيعات لانه في حالات مثلا السوق الليبي اتفتحت وبالتالي بقى فيه مجال ان هما يبعتوا ويصدروا لليبيا، طبعا يعني الحكاية دي معناها عمليا انه فيه ناس عايزة تشتغل يعني جزء حتى من الاضرابات العمالية والاعتصامات اللي كانت حاصلة في مرحلة معينة كانت للمطالبة بحق العمل مش بحاجة تانية، انه المصنع يتقفل، او بنك عايز يقفل حتة ويبيع حتة ارض او مش عارف ايه، ده مش بس بقى كده، ده كل التوصيات اللي بتيجي من الدنيا لسه برنامج الامم المتحده للتجارة والتنمية مطلع ورقة بيسموهاPolicy paper  (ورقة سياسة) بيقول فيها انه بيحذر فيها من انه سياسات التقشف اللي هي انه الدولة تعلي شأن التعامل مع عجز الموازنة فتقلل الانفاق اللي فيه تحفيز السوق انه ده هيزود الكارثه، في نفس الوقت اللي ده بيحصل الدولة بتاعتنا بتتكلم عن تخفيض حوالي ما بين 20 لـ22 مليار جنيه، بس لو حضرتك شفت الموازنات اللي اتعملت، الموازنة الاولى بتاعة الدكتور سمير رضوان كان فيها زيادة في الانفاق الاستثماري على الصحة وعلى التعليم وعلى انشطة اقتصادية تنشط الطلب وبالتالي تخلق حاجة من الرواج ترجع جزء من الوظايف، تشجع المستثمرين ان الشغل شغال، تخلق طلب على بعض السلع الوسيطة إلى أخره، لما حصل تراجع عنها الوضع ده كله محصلش.. انت المفروض دولة مش بس تسهل الائتمان عبر البنوك بالذات البنوك الحكومية وجزء من المشكلة هنا نابع من انه بعض من يرأسون هذه البنوك، يعني صلتهم بالنظام القديم وطيدة فيعني ليسوا خارج شبهات، يعني الموضوع مسيس، لكن كمان الدولة لازم تبقى في لحظات التراجع الاقتصادي هي بتلعب دور في انها تخلق طلب بإنفاق عام محسوب في كل حاجة، لكن فيه اجراءات عديدة، يعني ممكن اقول لحضرتك ازاي الحكومة دي برضه اعلنت انها هتستمر مثلا في تأجيل الضريبة العقارية، خبراء بيقولوا الناس اللي حاسبين انه ده ما بين 3 لـ4 مليار جنيه هيدفعهم الاغنياء هينضموا للموازنة ضرائب مثلا، ودي ميزة كانت في الضريبة العقارية، اللي كانت اقرت في عهد النظام السابق في عهد دكتور يوسف بطرس غالي، يعني الاحزمة العمرانية كلها اللي خارج القاهرة في التجمع الخامس وفي 6 أكتوبر لا تدفع ضريبة.. معفاه من الضريبة، جزء من الضريبة العقارية دي انه اللي اضافته على العوائد اللي المفروض بتدفع انها دخلت هذه الاحزمة، يعني الغني اللي عنده شاليه في الساحل الشمالي او فيلا في التجمع الخامس يقدر يدفع ضريبة، من حق الدولة عليه انه يدفع ضريبة زيه زي كل دول العالم فده اجراء يوفر 4 مليار انت ما أخدوش، قررت ان انت متجيش على الناس دي متضايقهمش وتيجي على اللي المفروض يتمتع بمسانده الدولة في التعليم والصحة، ده قرار سياسي مش قرار اقتصادي.

واحدة من الحاجات اللي اعلنت وعماله تعلن من اول ما الثورة حصلت ومبتتعملش اللي هي الدعم اللي حضرتك بتدفعه والاستاذ وائل بيدفعه وكل الناس اللي معانا هنا بيدفعوه من جيوبهم لبعض المصانع كثيفة استهلاك الغاز لحد دلوقتي، احنا مش متأكدين القرار اتقال انه بدءا من يناير لكن احنا مش متأكدين، الاسعار الجديدة ايه؟ ودي حتى فيها مشلكة بالنسبة للمصانع دي نفسها لانها محتاجة تعرف هيشتغل على كام وتضبط ميزانيتها فده بيعمل مش بس يعمل مشكلة ان انت المجتمع نفسه مش متأكد ناوي تروح فين وموقفك السياسي ايه من ظاهرة غير عادلة زي دي، انما حتى المصانع دي نفسها علشان توفق اوضاعها وتشتغل بشكل مظبوط وتعيد حسابتها، هي مش هتتضرر كتير يعني ارباحها هتفضل فوق المعدلات العالمية في اغلبها.

…………

اذا جاز لي اتدخل مع كلام وائل لانه فيه اسطورة ليها علاقة بالتمثيل الشعبي وفي حاجة كده زي  STATUS بتمشي على الفيس بوك لها علاقة انتم لا تمثلونني مش عارف ايه الناس اللي في التحرير. المسأله دي مسأله متناقضة ليه لانه دلوقتي الحجة الاساسية اللي بتطرح ضد الناس اللي في التحرير ان هما بتوع سياسة، وان المصريين عايزين يعيشوا، وانه الانغماس في مطالب سياسية انانية ده هيغرق البلد وهكذا، بس الغريب جدا انه نفس الاشخاص اللي بيقولوا هذا الكلام الان هما نفسهم اللي كانوا من شهرين او شهرين ونصف في سبتمبر وقت ما كان الغلابة اللي هما بيتكلموا عليهم دول بيعملوا اضرابات واعتصامات علشان يزودوا مرتباتهم من 100 لـ150 جنية علشان يعيش كانوا هما اللي شايفين ان ده تصرف سيئ وهيودي البلد في داهية، فاللي يجمع بقى الـحاجتين.. انه المفروض ان نفكر في السياسة ومصلحة البلد.. مصلحة البلد هي الدستور والانتخابات ولما الناس بتتكلم عن الدستور والانتخابات يبقى مصلحة البلد في انه الناس تشتغل والاجور تزيد، طب اللي يجمع الاتنين ايه هو الرفض لانه الناس تدافع عن حقوقها بأنفسها. الاساس في الموقفين.. اللي يجمع الموقفين المتناقضين دول هو انه من هم في السلطة اصحاب المصالح الكبرى الـ1000 عيلة اللي كان سامح نجيب بيتكلم عنهم في الفيديو اياه، اللي ماسكين الشرايين الاساسية للبلد مش عايزين الناس تتعلم انها تدافع عن حقوقها لا في السياسة ولا في الاقتصاد ولا في غيره، المشكلة بقى اللي هما مش فاهمنها انه لو واحد منهم كلف نفسه واتفرج على أو قابل أو شاف بعينيه ارملة الشيخ عماد عفت او ام الشهيد الطبيب، انا مش عايز اقول على الناس نفسها الشهداء انفسهم عائلتهم اللذين يتمتعون بثبات هائل وبقدرة على التضحية بارواح احبتهم وبرضا كامل عن هذه التضحية يعني يعرفوا كويس انه الثورة دي غالبة لا محالة مش هتعرفوا توقفوها.

Advertisements

شكرا على تعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s