سياسات الدعم قبل وبعد ثورة 25 يناير

وائل جمال

الناشر: منتدى البدائل العربي للدراسات

توطئة

يعود نظام دعم الفقراء في مصر إلى عام 1941، على عكس التصور السائد الذي يربطه بثورة يوليو 1952، وقتها ارتفعت أسعار السلع الغذائية بفعل الحرب العالمية الثانية، فاستوردت الحكومة كميات كبيرة من الدقيق والقمح من استراليا، وقامت ببيعه في منافذ حكومية بأسعار مخفضة، ثم توسعت في البرنامج الذي شمل جميع المواطنين، ليشمل السكر والكيروسين والزيت والشاي باستخدام نظام البطاقة التموينية لتوزيع المواد على المستهلكين شهريا، وبمقدار محدد للشخص الواحد  في الأسرة، ومنذ حرب 1967 وإلى لحظتنا هذه استمر نظام الدعم وتوسعت قيمته (على الأقل من الناحية الاسمية) ليصبح في قلب المعركة السياسية والاجتماعية التي اشتعلت بتطبيق أولى حزم تفكيك رأسمالية الدولة الناصرية في اتجاه اقتصاد السوق في يناير 1977، والتي تواصلت منذ حينها بتدشين سياسات الانفتاح الاقتصادي، وحتى سقوط نظام مبارك بعدها بــــ 34 عاما.

وتشكل فكرة انسحاب الدولة من الأسواق – بما يعنيه ذلك من رفع أيديها عن الأسعار وعن اتخاذ أية سياسات تقيد يد السوق في تحديدها – مرتكزا أساسيا لسياسات “التحرير الاقتصادي”، التي انتهجتها مصر على مدى العقود الماضية، وكانت هذه الفلسفة – جنبا إلى جنب مع إعطاء الأولوية لــ “الانضباط في مالية الحكومة” بما يعنيه ذلك من ضرورة تحجيم عجز الموازنة-  عنصرا أساسيا في سياسة الحكومات المصرية منذ 1977 وإلى لحظتنا هذه، ومنذ أول تعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي في 1976، كان السعي إلى تقليص الدعم هدفا أساسيا للسياسة الاقتصادية، كان الاستقرار السياسي هو العائق الأول أمامه والمحدد الرئيسي له، خاصة بعد تجربة الانتفاضة الشعبية في يناير 1977، التي جاءت كرد فعل على المحاولة الأولى لإلغائه.

ومنذ ذلك الحين ظل موضوع الدعم مسرحا للكر والفر في الساحة السياسية والاجتماعية، وكلما مضى مشروع التحرير الاقتصادي النيوليبرالي في مصر قدما، كلما زادت أهميته لدى طرفين: نخبة الأعمال والحكم المتبنية لتصورات الصندوق المتماشية مع مصالحها الاستراتيجية من ناحية، وجماهير الفقراء والعمال الذين صار هذا الدعم – رغم تراجع قيمته وحجمه الحقيقيين وعدد المستفيدين منه في مراحل عدة – أكثر أهمية كدعامة أساسية في مواجهة الآثار السلبية لسائر التوجهات الاقتصادية التي وسعت الفجوة بين الأغنياء والفقراء وخلقت مثلثا للبؤس يضم الملايين ممن هم عاطلون أو خارج الاقتصاد الرسمي أو يعيشون في العشوائيات.

الدعم الآن

من حوالي مليون جنيه عام 1941، وصل الإنفاق على الدعم في موازنة حكومة ” شرف” للعام المالي 2011/2012، إلى 133 مليار جنيه بزيادة 7% عن آخر موازنات حكومة نظيف النيوليبرالية. وينقسم الدعم إلى عدة مكونات: دعم السلع التموينية، والذي تراجع عن العام المالي السابق بعشرة مليارات تقريبا إلى 18.8 مليار جنيه، ودعم المواد البترولية، الذي زاد إلى 95.5 مليار مقارنة ب82 مليارا. وإلى جانب ذلك هناك أشكال أخرى للدعم تتراوح بين دعم الكهرباء والصادرات ونقل الركاب والإنتاج الصناعي وإسكان محدودي الدخل والتأمين الصحي والأدوية، وكل هذه أقل من 20 مليار جنيه، بحسب بيان وزارة المالية في 7 يوليو 2011.

كان الاتجاه العام لقيمة الدعم والمستفيدين منه قد شهد تحولا كبيرا بعد استئناف محاولات تقليصه بدء من 1982، لكن بطريقة تدريجية محتاطة، استفادت من درس يناير 1977، وشهد  تراجعا حقيقيا خلال الربع قرن حتى عام 2005 نتيجة سياسات الحكومات المتعاقبة، وهو الأمر الذي تدل عليه مؤشرات عدة، فقد تراجع حجم التغطية من السكان من 90% في بداية الثمانينيات، حينما كان عددهم أربعين مليونا إلى 55% في أفضل التقديرات عام 2005 من سبعين مليون نسمة. وتشير تقارير وإحصائيات وزارة التموين وقتها إلى أن عدد المستفيدين من دعم البطاقات تقلص  إلى 35.2 مليون مواطن تحت بند الدعم الكامل، و6.7 مليون تحت بند الدعم الجزئي في 2005 بعد عمليات التقليص المتعاقبة لمدة عقد ونصف، والتي وصلت لذروتها بإيقاف إصدار بطاقات جديدة.

في بداية الثمانينات، كان هناك أكثر من 18 سلعة مدعومة، تشمل الأرز والبقوليات والسمن والدقيق والصابون، تراجعت في التسعينيات إلى ثلاث سلع فقط هي الزيت والخبز والسكر اضطرت الحكومة لزيادتها مؤقتا إلى سبعة مع موجة ارتفاعات الأسعار في أعقاب تعويم الجنيه في محاولة لامتصاص أي تحرك اجتماعي، هذا إلى جانب انتهاء دور الاتحاد التعاوني الاستهلاكي الذي كان يقدم سلعا رخيصة لأكثر من 10 مليون فرد، وقد اختفى الآن.

وللمفارقة، فبدءً من عام 2005 عادت حكومة نظيف النيوليبرالية إلى إصدار بطاقات تموينية جديدة تضم مواليد مابعد 1989 بعد توقف ملموس، وارتفعت نسبة الانفاق على دعم الغذاء من الناتج المحلي الاجمالي إلى 2% مقارنة بــ 0.9% في فترة ذروة مرحلة التكيف الهيكلي، ما بين عامي 1996/1997 و 2000/2001، عاد إلى 1.1% فقط في موازنة شرف ورضوان ما بعد الثورة.

ومع تراجع نسبة نمو الأجور الحقيقية من الناتج المحلي، وتدهور مستويات معيشة قطاع واسع من المصريين بفعل سياسات التحرير الاقتصادي، مالت فئات عديدة إلى الاعتماد على الخبز المدعوم الذي باتت 81% من الأسر المصرية تعتمد عليه في غذائها في 2008/2009 ، مقارنة ب76% فقط في 2004/2005، بحسب تقرير “دعم الغذاء في مصر الاستفادة والتسرب”، الصادر عن البنك الدولي في 18 يوليو 2010.

ولا يمكن فهم الزيادة الهائلة في القيمة الاسمية للدعم، والتذبذب في قيمته من موازنة لأخرى، إلا في ظل عنصرين: الأول هو ارتباطه بالأسعار العالمية للبترول والغذاء، التي شهدت ارتفاعا هائلا في السنوات الأخيرة، وثانيا أن مخصصات الدعم وما ينفق عليه لا يقتصر على دعم الفقراء، فهناك دعم الصادرات الذي يتراوح بين 2.5 لـــ 4 مليار جنيه، ويقتنصه مجموعة من رجال الأعمال وكبرى الشركات، وهناك دعم الكهرباء الذي تحصل المصانع على جزء هائل منه بعدما رفعت الحكومة تدريجيا أسعارها للمستهلكين في القطاع العائلي على مدى السنوات السابقة بموازاة ارتفاعات مماثلة في الموصلات العامة وغيرها، كما أن مخصصات دعم الطاقة، والتي تمثل 71% من الدعم كله في الموازنة الأخيرة، يتوجه منها جزء غير قليل لدعم الغاز للمصانع كثيفة استهلاك الطاقة ودعم البنزين الفاخر، وحتى بوتاجاز الفنادق الخمس نجوم، وهو جزء غير موجه للفقراء على الإطلاق.

إلى جانب ذلك، فقد لعبت الحركة الاحتجاجية التي اندلعت للمطالبة بالتغيير في 2005 ثم تحولت لمطالب اجتماعية واقتصادية من خلال الاضرابات والاعتصامات العمالية والمهنية..الخ في الضغط على نظام مبارك لتأجيل خططها مرة إثر مرة لإلغاء الدعم، وأجبرتها على العودة لإصدار بطاقات تموينية جديدة.

معضلة الدعم الذي لا يصل لمستحقيه

إلى جانب الانحياز البالغ في تركيبة دعم الطاقة وبعض مكونات الدعم الاجمالي في الموازنة المصرية، يكشف دعم المواد الغذائية عن تشوه أعمق في توجيهه وطبيعة المستفيدين منه. يقول البنك الدولي في تقريره إن حجم التسرب من دعم الغذاء (21 مليار في 2008/2009) وصل إلى 5.5 مليار منها 3.7 مليار فقط من خلال الخبز البلدي المدعوم، يحصل عليها الأغنياء أو تقتنص من خلال السوق السوداء للدقيق المدعوم.

الأكثر من ذلك، يحابي دعم المواد الغذائية الحضر والقاهرة على وجه الخصوص على حساب الريف والصعيد، وهي المناطق التي تضم العدد الأكبر من الفقراء. ففي عام 2008/2009 حصلت القاهرة على حصة من الدعم تتجاوز النصيب العادل بحسب عدد سكانها، بينما حصلت كل محافظات الصعيد على حصة أقل مما يستحق عدد سكانها، وفقا لتقرير البنك الدولي.

وقد استخدمت حكومة نظيف هذه الحقائق للتدليل على المشاكل التي تعتري نظام الدعم، معلنة عن ضرورة إعادة توجيهه لمستحقيه عبر إلغاء الدعم العيني وتحويله إلى نقدي. لكن هذا التصور قوبل برفض شعبي نابع من شك،  يقوم على أساس سياسي متين في أن الغرض الأساسي هو تقليص الدعم لخدمة أغراض خطة تقليص عجز الموازنة.

من ناحية أخرى، فإن استمرار الدعم بعيوبه ظل ضروريا بسبب دوره المحوري في حماية الفقراء. ويقول تقرير البنك الدولي إن دعم الغذاء مكن 9% من المصريين من الصمود فوق خط الفقر في 2008/2009 ، رغم أنه يشكل نسبة ضئيلة من قيمة الاستهلاك بالنسبة للفرد. “بدون دعم الغذاء خاصة الخبز البلدي، كانت نسبة الفقر في مصر سترتفع من 20% إلى 30% من السكان” كما يقول التقرير.

وتقول ورقة بحثية لـــ د. أمنية حلمي صادرة عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية في نوفمبر2006 (الكفاءة والمساواة في سياسة الدعم في مصر) إنه على الرغم من اتسامه “بانخفاض الكفاءة الاقتصادية”، إلا أنه “يحقق فوائد عديدة، منها تخفيض الفقر، وتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية للمواطنين لحمايتهم من سوء التغذية، وتحقيق الاستقرار السياسي. فقد ساهم دعم أسعار السلع والخدمات الأساسية لصالح 12.6 مليون أسرة (في تاريخه) في تخفيض نسبة الفقراء. كما ساعد دعم الخبز البلدي على إبقاء نحو 730 ألف نسمة فوق خط الفقر. ووفر دعم السلع الغذائية الأساسية حوالي 40% من احتياجات محدودي الدخل من السعرات الحرارية”.

سياسة الدعم بعد  يناير 2011

مما لاشك فيه أن الدوافع الاقتصادية لعبت دورا أساسيا في الانتفاضة الجماهيرية التي أطاحت بحكم حسني مبارك ونظامه في مصر، وهو ما انعكس على تبني الثورة لمطلب العدالة الاجتماعية كشعار رئيسي. ويفرض هذا إعادة النظر في سياسة الدعم مع بدء مرحلة جديدة من المواجهة الاجتماعية من أجل ترجمة هذا الشعار في نظام اقتصادي جديد يعطي فرصا متكافئة لفئات المجتمع المختلفة، ويعيد التوازن المفقود للمعادلة الاجتماعية بقيامه على الانحياز لتنمية الاقتصاد لحساب أوسع قطاع من المصريين الفقراء المنتجين، بدلا من نموذج النمو الاقتصادي الذي لا يخدم إلا القلة.

التوصيات

  1. بانزياح الحكومة الفاقدة للشرعية والمتبنية لتوجهات اقتصادية معادية للفقراء، هناك ضرورة لإعادة النظر في تشوهات الدعم الحكومي. ويقدر البنك الدولي أنه يمكن توفير 73% من تكلفة دعم الغذاء وإعادة توجيهها لخدمة مواطنين فقراء، مما يساهم في تحسين مستويات المعيشة وتمكين ملايين المصريين من مواجهة الفقر.
  2. إعادة النظر في دعم الأغنياء ورجال الأعمال والإلغاء الفوري لدعم الغاز الموجه للمصانع كثيفة استهلاك الطلقة، والذي يترجم نفسه في تشجيع صناعات مضرة للبيئة وغير مشغلة للعمالة، في وقت توشك فيه مصر على مواجهة أزمة طاقة. وتقدر جهات بحثية حجم الوفر للموازنة من هذا الإجراء وحده بحوالي 7.5 مليار جنيه سنويا. ويسري نفس الوضع على دعم الكهرباء والدعم المستتر في أسعار أراضي الدولة المبيعة للمستثمرين ودعم الصادرات ..الخ.
  3. سيكون الاستغناء عن الدعم العيني خطوة ضارة بالفقراء في هذا التوقيت، لكن يمكن البدء فورا في توسيع موازٍ لتجربة الدعم عبر التحويلات النقدية المشروطة، والتي تم عمل تجارب لها في منطقة عين الصيرة بالقاهرة وفي عدد من القرى بالصعيد. ويقوم هذا النوع من الدعم في إطاره العام على استهداف الأسر الفقيرة بإعطاء مرتبات شهرية بحسب أعضاء الأسرة تتلقاها الأم في الغالب، على أن تكون مشروطة بالانتظام في التعليم والخضوع للرعاية الصحية. وقد أثبتت خبرة التحويلات النقدية المشروطة فعالية غير قليلة في معالجة الفقر وتحسين حال الفقراء في عدد من دول أمريكا اللاتينية التي بدأتها عقب تجاوز مرحلة اقتصادية نيو ليبرالية شبيهة بما مررنا به في مصر. وفي البرازيل توسع البرنامج الذي تم تدشينه تحت حكم لولا داسيلفا ليشمل حوالي 11 مليون أسرة أو 46 مليون شخص، وهو ما كان ملهما لتوسع برامج شبيهة في دول أخرى في القارة، على رأسها المكسيك (يخدم فيها 5 مليون أسرة)، وخارج القارة على رأسها الهند وإندونيسيا وتركيا. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن برنامج “بولسافاميليا” البرازيلي قد ساهم في تحقيق نتائج غذائية أفضل بين الأطفال في عمر 12 إلى 59 شهرا، فقد كان أطفال الأسر المتلقية للتحويلات النقدية من البرنامج “بولسا فاميليا” أوفر حظًا من حيث طولهم الطبيعي لقاء عمرهم بمقدار 26% مقارنة بالأسر التي لم تتلق التحويلات النقدية؛ وقد انطبق هذا الفرق أيضًا على وزن الطفل لقاء العمر.
  4. برغم عدم استكمال مقومات تجربة مشروع الدعم عبر التدفقات النقدية المشروطة، الذى يعرف باسم منحة الأسرة، بتقديم الخدمات التعليمية والصحية المقررة للأسر المندرجة فيه، تتمثل فى برنامج ما بعد المدرسة، الذى تنظمه الوزارة لمدة 3 أيام أسبوعيا، والغرض الأساسي منه هو توفير بيئة آمنة لأطفال هذه الأسر يستطيعون فيها حل واجباتهم المدرسية، والحصول على قدر من الترفيه، إلى جانب عمل كشف طبى كامل للأسرة مرتين سنويا فى مستشفيات التأمين الصحى، وصرف الأدوية التى تحتاجها الأسر المندرجة فى البرنامج، بالإضافة إلى عقد اجتماعات يتم فيها تبادل خبرات الأسر، إلا أن تجربة البرنامج أثبتت نجاحا كبيرا، كشف عن نفسه في الإقبال عليه في عين الصيرة والصعيد على حد سواء. وهكذا فإن استكمال التجربة بعناصرها الكاملة، وهو ما يتطلب دعما كافيا من الدولة، سيعطي فرصة أكبر لتحسينها وتطويرها بما يناسب الأوضاع المصرية.
  5. مع الاحتفاظ بالدعم العيني، سيكون مطلوبا اتخاذ إجراءات تحسن من وصوله للفقراء بالفعل وتقلل من الفاقد الهائل فيه، وقد يكون مفيدا هنا وقف كمية التسرب الهائلة في الحلقات المختلفة، والناتج عن تبادل المواد التموينية بأسعار تخالف سعر السوق. ففي حالة الدقيق مثلا سيكون من المفيد قصر التسعير المدعوم على عملية البيع النهائية للمستهلك، بينما تتم كل عمليات التبادل الأخرى من المورد للمطاحن ثم إلى المخابز بسعر السوق. كما سيساهم أيضا في تقليص الفاقد القضاء على اختلالات التسعير في سلع أخرى كعلف الحيوانات، الذي يتوجه إليه جزء معتبر من الخبز المدعوم لأنه أرخص.
  6. يظل إيجاد سياسات سليمة للتشغيل وإصلاح هيكل الأجور هو المخرج الأساسي لفقراء مصر، وبقدر نجاح هذه السياسات بقدر ما ستتقلص الحاجة للدعم تدريجيا في المستقبل.
  7. سيظل التوجه الاقتصادي لمصر محددا بتطور الأوضاع السياسية بعد الثورة، ومن ثم فإن سياسات الدعم، وكل ما يندرج تحت بند التوجهات الاجتماعية، ستظل جميعا رهنا بقدرة الحركة الاجتماعية على خوض معركة المصالح المطلبية والسياسية على الأرض. وبقدر ما تفلح هذه الحركة في تنظيم نفسها في صورة نقابات ديمقراطية مستقلة وأشكال قاعدية، بقدر ما ستفتح مجالا للتحرك وتوفر طائفة أوسع من البدائل للتعامل مع قضايا الفقراء في مصر.
Advertisements

One comment

شكرا على تعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s