التحايل الحكومي على النصوص الدستورية الخاصة بالإنفاق العام على الصحة والتعليم

ED3_boys with book_0

بعد أن استخدمت لتسويق دستور ٢٠١٤ وفور اقراره بدأت خطوات محاصرة الإجراء (الذي هو مطلب للكل ومن مقتضيات أي تنمية أو عدالة). الخطوة الأولى كانت إعادة تفسير النص الدستوري. النص يقول في المادة ١٨: “تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة لا تقل عن 3 % من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية.” ، وفي المادة ١٩ :”وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومى الإجمالى، تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية”. وفي المادة ٢١: “وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم الجامعى لا تقل عن 2% من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية”.
ولم تترك المواد الدستورية مجالا للتأويل ففي المادة 238 وضعت خطة زمنية محددة للتطبيق: “تضمن الدوله تنفيذ التزامها بتخصيص الحد الأدنى لمعدلات الانفاق الحكومى على التعليم، والتعليم العالى، والصحة، والبحث العلمى المقررة فى هذا الدستور تدريجياً اعتباراً من تاريخ العمل به، على أن تلتزم به كاملاً في موازنة الدولة للسنة المالية .2017/2016.”. لم تطبق الحكومة النص الدستوري في موازنة ١٤-١٥ وفسرت النص على ان الرفع لهذه النسب للحد الأدني تدريجي حتى عام ١٦-١٧ وليس كاملا (المعدلات العالمية).
لم تكتف الحكومة بهذا. بل بحسب تقرير صندوق النقد الدولي أمس عن مشاورات المادة الرابعة تعتزم الحكومة إعادة تعريف الإنفاق العام على الصحة كي تتبنى “تعريفا واسعا” يأخذ في الاعتبار -بحسب التقرير – أوجه انفاق لبعض الوزارات لا تبوب ضمن الانفاق على الصحة والتعليم. ويقول الصندوق إن إعادة التعريف تلك سوف ترفع النسبة الحالية للإنفاق على الصحة بشكل تلقائي ودون إضافة مليم جديد من ١.٨٪ إلى ٢.٤٪، وفي حالة التعليم والتعليم العالمي من ٣.٩٪ إلى ٥.٣٪. وهكذا يتبقى ١.٧٪ فقط من الناتج بإضافة الزيادة في البحث العلمي ل ١٪ من الناتج القومي لتتم على مدى سنتين في تحايل جديد سافر على النص الدستوري.
ولا يفوتنا هنا أن نقول إن الحكومة تخطط أن تضخ أغلب هذه الزيادات المعدلة في الانفاق عبر شراكة مع القطاع الخاص الذي ارتفعت شهيته وبدأ يستعد مبكرا لدخول القطاع بالاستحواذات التي سمعنا عنها: قطاع دفاعي الطلب عليه يتزايد والعرض قليل وخطط استثمارية حكومية وأرباح مضمونة.

رابط لدستور ٢٠١٤
http://www.sis.gov.eg/Newvr/consttt%202014.pdf

رابط لتقرير صندوق النقد عن مصر
https://www.imf.org/external/pubs/cat/longres.aspx…

رابط دراسة د. ريم عبدالحليم عن التقشف والفقراء وموازنة ١٤-١٥
http://eipr.org/pressrelease/2014/07/20/2162

Screen Shot 2015-02-12 at 3.58.16 PMScreen Shot 2015-02-12 at 3.55.18 PM Screen Shot 2015-02-12 at 3.55.06 PM Screen Shot 2015-02-12 at 3.54.53 PMScreen Shot 2015-02-12 at 3.56.10 PM

كيف نفهم العدالة الاجتماعية؟ دليلك للتعريف والمفاهيم

وائل جمال
بالمشاركة مع آخرين ضمن كتاب: العدالة الاجتماعية.. مفاهيم وتطبيقات “دليل تدريبي”
(ورشة تدريب ـ القاهرة 27 و28 ديسمبر 2014)
الناشران: منتدى البدائل العربي للدراسات ومؤسسة روزا لوكسمبورغ

new العدالة الاجتماعيةCTP

 

بعد ثورة 25 يناير صار الكل مدافعين عن العدالة الاجتماعية. فقد فرض كونها كانت جزءا من الشعار الرئيسي للجماهير أن تكون مرجعا ومصدرا لشرعية الكل سواء كانوا في الحكومة أم في الأحزاب أم في النقابات. لكن حين يتعلق الأمر بتعريف ومعنى العدالة الاجتماعية بالنسبة للسياسات وبالنسبة لتوزيع الأعباء والفرص ينتهي الاتفاق إلى غير رجعة. استمر في القراءة

Syriza, the economists and the impossible triangle

Originally posted on Michael Roberts Blog:

All the polls show that the leftist Syriza alliance is set to win the general election in Greece next Sunday.  It may not get an outright majority and may have to form a coalition with one of the small centre parties.  But it looks most likely that the incumbent coalition of Samaras’ conservative New Democracy and the degenerated social-democrat PASOK will lose power.

Financial markets are getting worried and Greek government bonds have dropped sharply in price as investors fear a default.  Greek banks are losing deposits as Greek corporations and the rich (or at least those that have not already done so) shift their euros overseas.  Three banks are now asking for what is called Emergency Liquidity Assistance (ELA) from the Greek central bank (in effect, liquid funds from the Eurosystem controlled by the European Central Bank).

So what will happen if Syriza becomes the government next week?  A…

View original 1,977 more words

الاستحواذات.. دولار يدخل وعشرة تخرج

كلمة عن الاستحواذات الاجنبية بمناسبة الاخبار المتتابعة عن صفقات كبرى ترتبها بنوك الاستثمار في السوق المصرية.
عادة ما يتم الاحتفاء باي استثمار اجنبي مباشر. لكن في الحقيقة النسبة الاكبر من الاستثمارات القادمة في صورة استحواذات على اصول موجودة بالفعل وليس في خلق اصول جديدة green field. هذا يعني انها لا تخلق فرص عمل جديدة ولا توسع الطاقة الانتاجية. عندما توجد سياسة صناعية بالمعنى العلمي فان الدولة غالبا ما سترغب في ان تحفز النوع الثاني وتختار القطاعات التي تراها انسب لاقتصادها والتي تحقق التوازن المرجو بين كثافة رأس المال والعمل واحتياجات السوق المحلي الى اخره. اما بالنسبة حتى لمن يرون الاقتصاد مختزلا في ميزان المدفوعات وسعر العملة وحجم الاحتياطي (وصوت هؤلاء عالي جدا ويتعاملون مع الجميع من منطقة العلم الذي لا يأتيه الباطل من امامه ولا من خلفه)، فحتى هذا النوع من الاستثمار الاجنبي (الاستحواذ على اصول موجودة وهو النوع الذي تبشرنا به الجرائد كل يوم حيث يقود التحضير للقمة الاقتصادية القطاع المالي وبنوك الاستثمار التي تخلق ارباحها من هذا النوع من الصفقات) اثره سلبي على ميزان المدفوعات والجنيه والاحتياطي على المدى الطويل. صحيح انه عندما يدخل الاستثمار لاول مرة اثره ايجابي وربما لو ان المستثمر الجديد سيتوسع او شيء وهو امر لا يحدث دائما او بالضرورة. لكن بعد ذلك يتحول هذا الاستثمار لمُصّٓدِر للعملة الصعبة على المدى الطويل بتحويل الارباح للخارج لمراكز هذه الشركات. فلننظر لاستحواذات الاسمنت. في البداية تركت اثرا ايجابيا على هذه المؤشرات لكن على مدى السنوات التالية صارت هذه الاستثمارات خصما مستمرا وعبئا على ميزان المدفوعات باكثر كثيرا مما دخل. خاصة ان قوانين مصر لا تلزم هذه الشركات باعادة استثمار اي من ارباحها لا في توسعات ولا في تحسين او تدريب (الجزائر تلزم الشركات الاجنبية باعادة استثمار ٥٠٪ من الارباح في الداخل).

2015/01/img_1423-1.jpg

العدالة الاجتماعية والثورات العربية.. إشكاليات المفهوم والسياسات

وائل جمال

ضمن دراسات أخرى في كتاب: العدالة الاجتماعية.. المفهوم والسياسات بعد الثورات العربية (أوراق مؤتمر ـ القاهرة 18 و19 مايو 2014)

الناشر: منتدى البدائل العربي للدراسات

لقراءة الكتاب كاملا وتحميل نسخة منه

 عدالة عربي

عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كان هذا أحد الشعارات الأساسية، أو ربما حتى الشعار الأساسي، في الثورات العربية. وبالرغم من تنحية قضية العدالة الاجتماعية، والدفع بالمطالب الاجتماعية الاقتصادية، التي طرحتها، في أغلب الأحوال للخلفية في المجال السياسي، لحساب قضايا مثل ترتيبات انتقال السلطة (الدستور أولا أم الانتخابات أولا)، والتحول الديمقراطي، والصراع العلماني الديني”...الخ، تظل هناك نتيجة مهمة: أن هذه الثورات أعادت المفهوم لعالم السياسة في العالم العربي، وأنها مدت إلى المنطقة العربية توجها وجدلا عالميا على أرضية الضعف الفكري والسياسي لمشروع الليبرالية الجديدة.[1] استمر في القراءة

Social Justice and the Arab Revolutions The Complexities of the Concept and Policies

Wael Gamal

:In partnership with others within the book

Social Justice: Concept and Policies after the Arab Revolutions

Publishers: Arab Forum for Alternatives and Rosa Luxemburg Foundation

Cairo Conference Papers

18-19 May, 2014

To download the full version of the book

عدالة E

“Bread, freedom and social justice” were the main slogans of the Arab revolutions. Although social justice and social and economic demands were raised, they were pushed aside in the political arena, and more attention was given to issues such as the transfer of power arrangements, the constitution first, the elections first, democratic transformation and the religious-secular conflict. However, there is still one important result: these revolutions have brought back the concept of social justice to the world of politics in the Arab world and they have provided the Arab region with a new orientation and opened an international debate on the grounds of the intellectual and political weakness of the neo-liberal project.[1] استمر في القراءة